الخميس، 3 سبتمبر 2026

الحياة وأنا كلعبة الشطرنج

 

الحياة ، حكاية ، كسرت الحروف ، النظرات
 
أنا والحياة… بيننا حكاية طويلة.
هي لم تكن دائمًا رحيمة،
وأنا لم أكن دائمًا مستعدة لفهم قسوتها…
لكنها علّمتني أن بعض الأشياء لا تأتي لتبقى،
بل تأتي لتكشف لي ما كنت أجهله عن نفسي.
 
علّمتني أن أرى ما وراء الوجوه،
وأن أُصغي لما تخفيه العيون،
وأن أمضي حتى حين تتكاثر حولي النظرات.
ومع كل شيء كسرته الحياة في داخلي،
كانت تترك لي شيئًا أقوى:
 
عينين أكثر وعيًا،
وقلبًا أقل خوفًا،
وروحًا لا تزال تعرف كيف تمضي.
أنا لا أطلب من الحياة أن تكون سهلة…
 
رفيقي…
كشّرت الحروف في وجهي
دون أن أفعل لها شيئًا.
ألقيتُ اللوم على نفسي…
فوبّختني.
وأنا ما بيني وبين الحرف
تائهة…
 
الذنب ذنب من؟
التقيتُ بمعانٍ
كانت تتمشّى على سطورٍ سابقة،
وسألتها:
— ماذا بها الحروف اليوم؟
 
قالت:
— للحرف حالٌ يتغيّر مع كل كلمة.
لا الذنب ذنبك،
ولا ذنب الحرف.
أنتِ خلقتِ المشكلة
من نسيج الوهم.
 
فَرِحتُ…
وقلتُ لنفسي:
لعلَّها كَانَت مجرَّدَ حماقةٍ في سوءِ الظَّن!
فقالت: ولهذا نتعلّم
ألا نقبض على معنى،
ولا نحاكم حرفًا.
فالكل حرٌّ في مساحته.
 
واللوم قاضٍ
أضاع في محكمته صوت الدفاع…
فكيف نبني محكمةً
بلا عدل؟
وإذا كانت القضيةُ
مجرَّدَ ظن؟
 
يكفيني أن أبقى أنا،
كلما حاولت أن تجعلني شخصًا آخر.
الحياة وأنا كلعبة الشطرنج
 
تحياتي 

الحياة وأنا كلعبة الشطرنج

    أنا والحياة… بيننا حكاية طويلة. هي لم تكن دائمًا رحيمة، وأنا لم أكن دائمًا مستعدة لفهم قسوتها… لكنها علّمتني أن بعض الأشياء لا تأتي لتبق...