الجمعة، 12 يونيو 2020

همسات ليل

 
أسعد الله مساكم بكل خير
وجعل السعادة رفيقة دربكم
أنرتم زوار ومتابعي مدونة أناقة فكر (لنقرأ معاً )
موضوعي اليوم بعنوان (همسات ليل)
 لا يتوفر وصف للصورة.
همسات ونجوم الليل ها هى قد أتت وهلت بضوئها الخافت وسيطرت على أجسادناً ، وإنتشلت آخر فتلات الضياء التي كانت تضيء حياتناً ، لتستوطن مكانها مشاعر مكبوتة ، غاضبة ،صاخبه ، دفينة ، إنتشرت في أرجاء جوارحناً وحياتناً ،فكم أنا بحاجة ماسة للشعور بالراحة ولو لبعض دقائق ، فكلما إختارتني لحظات الصفو أتت همسات الليل و الظلام ليشغل فكري ويجعلني أشعر أن الأيام والليالي تشبهناً كثيراً .
 
حقاً كم يروادني شعور أن الأيام تشبه أنفسناً وحياتناً ، نعيش اليوم ونحن نهرب من بركان يتخبط ويسكن بأعماق القلب ، نحاول كثيراً عدم لمسه وجعله دفين حتى لا تشتغل نيران القلب ، وتزيد من لوعات الآه والأنين ، لكن كلما حل الليل كدر نقاء وصفو تلك الأيام ، ليهمس لنا لا مفر للهروب فأنت في قبضتي ، بسوادي ، وعتمتي ، وظلامي أجعلك تلتهب على جمر القلب ، وتتقلب كما المشتاق للغفو بين أحضان الراحة ، تفكر كثيراً في الهروب والنسيان لكن تلك هى لعبتي ، فمع ظلامي تعيش الآنين وتفكر كثيراً في النسيان .
 
وللأسف الشديد نحن نعيش أياماً وليالي وأشهر في ذلك الظلام الدامس لا نجد في دواخلناً نقطة ضوء للقضاء على هذا الآنين ، وتلك الأهات التي تتصاعد مع زفرات وشهقات أنفاسناً ، فتظلم حياتناً بالكامل لمجرد أنناً عشقناً الألم والحزن ، تظلم لمجرد أنناً تعرضناً للحظات الفراق ، تظلم لأن من عشقه القلب وكان ينير الحياة فكر بالرحيل ، تظلم حياتناً عندما نخفي الفرحة والبسمة بأيديناً، ونتعلق في تلك الكأبة والحزن للأبد ، نسامر همسات ليل ، ونناظر النجوم ، ونشتكي ليلاً حزيناً للقمر وضوءه ، نطلب المساعدة للخروج من وجع يهمس بداخلناً كلما حلت همسات ليل ،وفي الكثير من محاولاتناً البائسة للنسيان نتحطم ، ننكسر ، نعيش الآه آلاف المرات ، ويا ليتناً ننسى حقاً .
 
ويا ليتناً ننسى حقاً ، بل إننا نتناسى ذلك الألم ونخمده داخل النار المتلهب بين ضلوع ودقات نبض .. فآآه من جسر النسيان الذي يطرب به الجميع على مسامعناً ، ويا ليتهم يدركون كم تحمل من الأوجاع تلك الكلمة البسيطة التي يرددوها على مسامعناً كلما تعرضاً لجرح عميق وحزن دفين ، يجعلون كلمة النسيان هى المتنفس الوحيد للهروب ، فهما يضعون الملح علي الجرح ويقولون مع الأيام سيشفى ، لكن متى سيشفى وهل النسيان حقاً سوف يزورناً بيوم من الأيام .
 
فآآآه تصعق بالقلب من النسيان وجسره ، ذلك الجسر الذي قرأت عنه كثيراً ، على ساحل المحيط الهادي البعض يطلق عليه جسر النسيان ، فأصحابه وسكانه يعتقدون أن من يمشي عليه فإنه ينسى كل ما يؤلمه ، وكل ما يشعر به القلب من حزن وأنين ، رغم أن لوعات الحب إن سكنت القلب لا تنسيها آلاف الجسور من النسيان ، لكن ماذا لو بنيناً هذا الجسر داخل أنفسناً وعبرت عليه أرواحناً ونحن عازمون على تجاوز شط الآلام والأحزان إلى بر السعادة ؟ هل سننتصر على أرواحناً ويداهمناً عبير النسيان ، وهل سنملك ثقة أن ما أصابناً لم يكن ليخطئناً وأن ما أخطأنا لم يكن ليصيناً.    
 
بإنتظار آرائكم وتعليقاتكم 

eman ahmaed

الاسم المستعار : همس الاحباب 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏فنجان قهوة‏‏ 
تحياتي
 

هناك تعليقان (2):

  1. رائعــــــــــــــــــة

    ردحذف
    الردود
    1. الروعة تكم بوجودك حبيبتي
      ربي يسعدك
      تحياتي

      حذف

  فى مثل هذا اليوم الثالث من شهر رمضان لعام 2 هجرية الموافق عام 624، ميلادية خرج رسول الله (ص) من المدينة المنّورة قاصداً موقع بدر حيث دارت ...