الخميس، 22 أبريل 2021

الستينيات


 " الستينيات" 


- مَا زِلْتُ عَالِقَةً هُنَاكَ في السِّتِّينِيَّاتِ..
عِنْدَ أَثْوَابِهِمُ الْمُسْطَرَةِ
قَصِيرَةِ الْأَكْمَامِ
مَعَ حِزَاءٍ مُرْتَفِعٍ بِبِضْعِ سَنْتِمِيتْرَاتٍ
الْحَقَائِبُ الصَّغِيرَةُ السَّوْدَاءُ
وَالْثوب الَّذي تَمْلَئُهُ الْأَلْوَانُ.
مَعَ شَالٍ بِلَوْنٍ رَبِيعِيٍّ
رَفْعُ الشعْرِ لِأَعْلَى بِطَرِيقَةٍ مُرَتَّبَةٍ مِنَ الْأَمَامِ
وَجَعَلَهُ يَتَنَاثَرُ بِحَبٍّ مِنَ الْخَلْفِ
مَعَ وَضْعِ زِينَةٍ بَسِيطَةٍ لِلشِّعْرِ..

مَغْرَمَةٌ أَنَا بِأَكْوَابِ الشَّايِ
وَفَنْجَالُ الْقَهْوَةِ الْأَبْيَضُ
الْأَطْبَاقُ ذَات الطَّابِعِ السِّتِّينِيِّ الَّتِي تَكَادُ تُوجَدُ فِي كُلِّ الْمَنَازِلِ الَّتِي تَسْكُنُهَا جَدَّةُ حَنُونٌ..

عَالِقَةٌ أَيْضًا دَاخِلَ الْأَفْلَامِ الْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ
مَسْرَحِيَّاتُ عَادِلِ إِمَامٍ
وَفُكَاهِيَّاتِه
طَرِيقَةُ إِرْتَادِءِهِ لِقَمِيصِهِ
وَكَيْفَ أَنَّهُ يَنْفَعِلُ وَيَخْرُجُ خَارِجَ النَّصِّ الْمَطْلُوبِ..

أَنَا أقفُ هُنَاكَ
عِنْدَ تجمعات الْعَائِلَةِ الْجَمِيلَةِ
وَصَوَّرَهُمْ ذَاتُ الطَّابَعِ الْغَرِيبِ
وَالْأَلْوَانُ الْبَاهِتَةُ..

لو تَمَنَّيْتُ شَيْءٌ بِقُوَّةٍ فَأَنَا أَتَمَنَّىٰ أَنْ أَعِيشَ فَتْرَةَ السِّتِّينِيَّاتِ️..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صوت الأنين

    هل وقفتَ يومًا أمام بابٍ موصد، كما وقفتُ أنا؟  طرقتَه مرةً بعد أخرى، ثم أطلتَ الوقوف، كأنك تنتظر أن يسبقك إليه الحنين قبل أن يفتحه أحد؟ ...