السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نهرٌ يناديك
كتمُ المشاعر ليس هدوءًا… بل تدريبٌ يوميّ
على النجاة من طوفانٍ لا يراه أحد.
أن تمتلئ بكَ الحنينُ حتى حافّة القلب،
ثم تجلس كأنك لا تحمل في صدرك إلا صمتًا باردًا…
ذلك ليس ثباتًا… بل بطولة خفيّة لا يُصفّق لها أحد.
أنا لا أشتاقك قليلًا…
أنا أشتاقك بطريقةٍ تجعلني أُعيد ترتيب ملامحي كل يوم،
أُخفي ارتباكي خلف ابتسامةٍ مُهذّبة،
وأُمرّر اسمك ، في داخلي كسرٍّ لا يحقّ له أن يُقال.
في داخلي نهرٌ يناديك،
لكنني أُشيّد فوقه سدودًا من الصمت،
وأقف على ضفّتيه كحارسٍ متعب،
أراقب فيضانه… ولا أسمح له بالعبور.
في داخلي نار تحرقني، وتظنّني باردة…
وأنا في الحقيقة أُطفئ حرائقي بيدي،
كي لا يصلك الدخان.
في داخلي نهرٌ يناديك، وتظنّني نسيت…
وأنا فقط أتقنتُ كيف أشتاقك دون أن أنهار.
هذا هو الصمت…
ليس غياب الكلام،
بل حضور الشعور… إلى درجةٍ مؤلمة،
نختار معها أن نظلّ ثابتين…
كقطعة ثلجٍ تخفي تحتها محيطًا لا يُرى.
تحياتي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق