كأنَّ كلَّ ما كنتُ أُخبِّئه عنّي،
قد حان الآن موعدُ ظهوره...
ضوئي، وقمري،
وكلُّ ما أخفيتُه طويلًا من حرفي،
ما مضى من عمري،
وما هو آتٍ...
سأُلقي بعيدًا،
بقدر ما أستطيع،
كلَّ ما أثقل قلبي من حزن،
فما عدتُ بحاجةٍ إليه الآن،
ولا يليقُ بالنور
أن يسكنَ مع الأحزان.
ثم جاء...
طيفًا من نور،
قادته الصُّدف إلى أعتاب ظلامي،
فأشعل في القلب ضوءًا
أنار ما تبقّى من أيامي.
لم يسألني عن أسباب الحريق،
ولم يفتّش في رمادي،
بل أخذ يمحو آثاره برفق
من بين ثنايا وجداني.
لم يسأل عن عدد الفصول
التي مرّت عاريةً من المطر
على قلبي،
ولا عن سجني،
ولا عن سجّاني...
اقترب...
وكأنَّ الرماد العالق في عيني
لم يكن إلا كحلًا
تركته القصائد على أهدابي.
لم يرني حُطامًا...
بل رآني
كقصيدةٍ نجت من النيران.
تقبّلني...
وكأنَّ الوجع
لم يكتب اسمه يومًا على معصمي،
ولم يحتلّ أوطاني.
جاءني...
وكأنَّه لم يكن فيَّ سوءٌ يومًا،
فلم يطلب مني أن أشرح،
ولم يجعلني أعتذر عن ندوبٍ
لم أخترها.
جاء فقط...
وأعاد تلوين كل حلمٍ
كان باهتًا قبله،
وأعاد إلى قلبي
الألوان التي ظننتُ أنني فقدتها إلى الأبد.
وحين رأيته،
أدركتُ أن بعضَ الأشخاص
لا يأتون ليغيّروا حياتنا فحسب...
بل يأتون ليُرونا
أننا، رغم كل ما احترق فينا،
ما زلنا قادرين على أن نُزهر.
وأنَّ النجاة أحيانًا
لا تأتي على هيئة معجزة...
بل تأتي على هيئة إنسان
ينظر إليك،
فيرى فيك
كلَّ ما عجزتَ أنت عن رؤيته في نفسك.
ويراك...
لا امرأةً أنهكها الطريق،
بل قصيدةً جميلة
نجت من النيران.
قد حان الآن موعدُ ظهوره...
ضوئي، وقمري،
وكلُّ ما أخفيتُه طويلًا من حرفي،
ما مضى من عمري،
وما هو آتٍ...
سأُلقي بعيدًا،
بقدر ما أستطيع،
كلَّ ما أثقل قلبي من حزن،
فما عدتُ بحاجةٍ إليه الآن،
ولا يليقُ بالنور
أن يسكنَ مع الأحزان.
ثم جاء...
طيفًا من نور،
قادته الصُّدف إلى أعتاب ظلامي،
فأشعل في القلب ضوءًا
أنار ما تبقّى من أيامي.
لم يسألني عن أسباب الحريق،
ولم يفتّش في رمادي،
بل أخذ يمحو آثاره برفق
من بين ثنايا وجداني.
لم يسأل عن عدد الفصول
التي مرّت عاريةً من المطر
على قلبي،
ولا عن سجني،
ولا عن سجّاني...
اقترب...
وكأنَّ الرماد العالق في عيني
لم يكن إلا كحلًا
تركته القصائد على أهدابي.
لم يرني حُطامًا...
بل رآني
كقصيدةٍ نجت من النيران.
تقبّلني...
وكأنَّ الوجع
لم يكتب اسمه يومًا على معصمي،
ولم يحتلّ أوطاني.
جاءني...
وكأنَّه لم يكن فيَّ سوءٌ يومًا،
فلم يطلب مني أن أشرح،
ولم يجعلني أعتذر عن ندوبٍ
لم أخترها.
جاء فقط...
وأعاد تلوين كل حلمٍ
كان باهتًا قبله،
وأعاد إلى قلبي
الألوان التي ظننتُ أنني فقدتها إلى الأبد.
وحين رأيته،
أدركتُ أن بعضَ الأشخاص
لا يأتون ليغيّروا حياتنا فحسب...
بل يأتون ليُرونا
أننا، رغم كل ما احترق فينا،
ما زلنا قادرين على أن نُزهر.
وأنَّ النجاة أحيانًا
لا تأتي على هيئة معجزة...
بل تأتي على هيئة إنسان
ينظر إليك،
فيرى فيك
كلَّ ما عجزتَ أنت عن رؤيته في نفسك.
ويراك...
لا امرأةً أنهكها الطريق،
بل قصيدةً جميلة
نجت من النيران.