الأربعاء، 7 أكتوبر 2026

صلابة روحي

 

صلابة روحي

صرتُ هكذا؟
​سألني يومًا: لِمَ صرتِ قاسية؟
فابتسمتُ... لأن بعض الأسئلة لا يجيب عنها اللسان، بل تجيب عنها الأعوام.
​ما كنتُ يومًا امرأةً تُجيد القسوة،

بل كنتُ أؤمن أن الكلمة الطيبة قادرةٌ على أن تُعيد الروح إلى قلبٍ أنهكه التعب.
كنتُ أغفر كثيرًا،
وأُرمم قلوب الآخرين بينما كان قلبي يتهاوى في صمت.

​ثم مرّت الحياة...
لا كنسمةٍ عابرة، بل كريحٍ اختبرت صلابة روحي،
وتركت ندوبًا لا تُرى، لكنها تُوجع.

فإذا رأيتَ في كلماتي حدّةً،
فاعلم أن وراء كل حرفٍ ألفَ صرخةٍ لم تُسمع،
ووراء كل صمتٍ مدينةً كاملةً من الخيبات.

​أنا لستُ قاسية...
أنا فقط تعبتُ من أن أكون المرفأ لكل السفن،
بينما لم أجد يومًا ميناءً يأويني.
لا تحاكم ظاهري،
فالإنسان لا يُقرأ من ملامحه، بل من المعارك التي خاضها في صمت.

​ومع ذلك...
ما زلتُ أرجو أن يأتي يومٌ تسقط فيه أسلحة الروح،
ويعود قلبي كما خلقه الله:
أبيضَ، رقيقًا، لا يعرف القسوة، ولا يحفظ إلا السلام

تحياتي

صلابة روحي

  صرتُ هكذا؟ ​سألني يومًا: لِمَ صرتِ قاسية؟ فابتسمتُ... لأن بعض الأسئلة لا يجيب عنها اللسان، بل تجيب عنها الأعوام. ​ما كنتُ يومًا امرأةً تُج...