الجمعة، 21 أغسطس 2020

السكته الحرفية

 


أسعد الله مساكم بكل خير 

وأسال الله أن تكونوا بألف خير
زوار ومتابعي مدونة أناقة فكر (لنقرأ معا)
موضوعي اليوم بعنوان (السكته الحرفية )

قالت ذات يوم إنني إنسانة بسيطة جدا ، أعشق الهدوء الذي يكون بيني وبين نفسي ، ويلفني ويعتريني السكون بكثير من اللحظات لا أدري ما سبب ذلك ، لكنني أشعر بأنني إنسانة مختلفة ، أحيانا كثيرة تجتمع فيني الأضداد وأتسال ما سر ذلك ،وأحيانا أخرى اكون سعيدة جدا لكن يغزوني حزن داخلي وأصبح متعبة رغم سعادتي ، فهذا الشعور يمتزج بداخلي ، للحظات كثيرة يحرمني الشغف والحماس .

أصبحت تائهة أنا وبصراع مرير بيني وبين نفسي ، صراع كاد أن يكون أبدي بين كياني وذاتي ، وتلك الأحاسيس والمشاعر  الجامحة التي تجتاحني بسن الحين والاخر ، مشاعر ممزوجة بنكهات متعددة وبنفس اللحظة ، تسيطر على روحي ،حتي وصل الأمر بي من شدة ؤأستغرابي لتلك المشاعر الممزوجة أنني أصبحت شاردة ، تائهه ، وبحالة من الجنون الهستيري ، الذي لا يعرف أين منتهاه ، وما هو الحل للقضاء عليه .

بلحظات كثيرة كنت أشعر بالحب وأعيشه بكل تفاصيله المليئة بالسعادة ، لكنني أشعر أنني أحب ولكني لا أفصح بهذا الحب ، أغير بشدة لكنني أكتمها بداخلي ، وأشعر بها تمزق خفقات القلب ، أفتقد الإهتمام والعناية ، فأثور كما البركان المشتعل الذي يتمني أن يحرق كل ما أمامه لتبرد ناره ولهيبه ، أشتاق وأحن وأتألم وأفتقد لكنني لا أملك الروح التي تسعفني ، وقد لا تسعفني الكلمات للتعبير عما في داخلي وقد يكون العكس ، ومع ذلك يسيطر إحساس  التمنى على جوارحي ، فأتمنى بشدة أجد من يفهمني من نظرة واحدة ، من يفهمني من إحساسي الذي عجزت عن وصفه بالحديث ، ولجأت ساعية إلى محاولة ترويضه  بالقلم والحروف .

ربما لا أجد فلسفه آخرى تنتشلني من ذلك، غير الترويض ومجاراة القلم والحرف الذي قد يساعدني بيوم من الأيام علي اخراج كومة المشاعر الموجودة بداخلي ، وتفريغها ، لكوني اليوم هنا ، اكتب الحرف وأسعى جاهدة للتصالح مع نفسي قبل الحرف الذي ربما بيوم من الأيام يساعدني بفهم ذاتي ، ويساعدني أكثر بحل شفيرات تلك المشاعر الممزوجة ، التي تأبى أن تفارقني ، كأنها تريد مني أن أكتب وصيتي من خلال الحروف ولتكون روح ماتت بالسكتة الحرفية ، حقيقية لا أدري ماذا أفعل ؟

فأكتب تلك الكلمات العابرة كوسيلة للتعبير عما بداخلي ، قد يقرأها الكثير من العابرين ، لكن لن يفقه مغزاها الا القلة القليلة ، وربما يكون هناك قلم عابر مر بما أشعر به ، وعاش أنين السكتة الحرفية ، فيشعر بتلك الحروف التي وصفت المشاعر المتمردة التي تصر حتما على أن تقتل ذاتنا ، وتسعى جاهدة لجعلي أكتب وصيتي مزخرفة بلمعان السكتة الحرفية .

تحياتي


هناك تعليق واحد:

  1. ابدعتي ابدعتي
    فعلا عبرتي عما يجول بخاطر الكثيرين

    ردحذف

  فى مثل هذا اليوم الثالث من شهر رمضان لعام 2 هجرية الموافق عام 624، ميلادية خرج رسول الله (ص) من المدينة المنّورة قاصداً موقع بدر حيث دارت ...