الخميس، 31 يوليو 2025

اختبار الرضا

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

بستان الصبر

إنَّ أعظم اختبار يواجهه الإنسان في حياته هو اختبار الرضا، 

ذلك الرّضا الذي يُزهرُ في بستانِ الصّبرِ،

ويُنيرُ دروبَ الحياةِ المُظلمةِ

ففي مواضعِ الحرمانِ!

حيثُ تُغلقُ أبوابُ الأملِ، وتُحطّمُ أحلامُنا، 

نُصبحُ أمامَ اختبارٍ صعبٍ!

اختبار الرّضا بما قُسّمَ لنا، 

وقبول ما لا نستطيعُ تغييرهُ. 

وفي الأقدارِ التي خالفتْ كلَّ توقعاتِنا، 

نجدُ أنفسَنا أمامَ تحدٍّ عظيمٍ، 

تحدٍّ التّكيّفِ معَ الواقعِ الجديدِ، 

والرّضا بما كتبهُ اللهُ لنا

وفي كلّ موقفٍ نُجبرُ عليهِ، 

وكلّ ما نعيشُهُ ويخالفُ هواه،

يزدادُ اختبارُنا صعوبةً،

ويُصبحُ الرّضا أصعبَ وأعظمَ.

ولكنْ، معَ الصّبرِ والمُثابرةِ،

 ومع مجاهدةِ النفسِ وترويضِها،

نستطيع أنْ نُصبحَ على يقينٍ تامٍّ 

أنّ ما قُضِيَ هو الخيرُ لنا، 

وأنّ اللهَ تعالى لا يُريدُ بنا إلاّ الخيرَ.

ففي الرّضا نجدُ السّعادةَ الحقيقيّةَ، 

ونُصبحُ في سلامٍ معَ أنفسِنا ومعَ العالمِ من حولِنا.

تحياتي 

الاثنين، 28 يوليو 2025

غدٌ مسروق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


 

من سرق الغد من بين أيدينا؟  

من سرق الحلم الذى سعينا له ؟

من سرق منا طفولتنا وحياتنا بكل سهولة؟

من أطفأ نور الطريق وتركنا نُحدّق في الخلف،

 نتلمّس ماضينا كمن يبحث عن الحياة في رماد؟  

تساؤلات كثيرة تسيطر على الروح !

صرنا نسير، في تلك الحياة لا نعلم أين، 

كل خطوة كما ثقل الجبال على أكتافنا 

غد مجهول وماضي لا يحمل الا الجرح والآلام 

ماضي حمل جروح وفقدان وترك ندوب لا تمحي 

حرب لعينه أضاعت المستقبل والحاضر والماضي 

 واستئصلت منا الروح مع كل خبر فقدان ومع كل طلقة

أصبحنا نحمل على ظهورنا صخور الذكريات، 

ونجر خلفنا ظلالًا لا تنتمي للحاضر

كل ليل نُراوده عن الفجر القريب والنصر الآتي والوعد الحق

فيخوننا بالنوم المكسور والآنين الذي يخفق بالقلب ،  

وكل غدٍ ننتظره، يخبرنا أنه تأخر…  

ربما ضل الطريق،  

أو ربما لم يُخلق أصلًا لنا.

ندور في دائرة من صراع أبدي 

نفقد ما نحب ولا نستقبله الا روائح المسك

التي لا تعطر الا أنفاس أهل الكرامة والعزة

 اه من هذا الوجع الذي أضاع سنين العمر 

 حقا انها دائرة حنين لا يُشبع،  

دائرة تسيطرنا فيها الاحلام 

ونحلم بلحظة نزع فيها الزمن أنيابه،  

لحظة نولد فيها من جديد،

 لا صراع ، لا حروب ، لا فقدان 

لا ماضٍ فيها ولا خوف، 

فقط قلب

 خفيف ينتظر حياة لم تُسرق منه بعد.

الخميس، 24 يوليو 2025

قلوب متعبة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

ارواحنا منهكة


ثَقيلةٌ هذهِ الأيّام …

كأنّها تَسيرُ فوق صدورِنا ، تضغَطُ على أنفاسِنا ، وتُرهِقُ أرواحَنا

بصَمتٍ مُبَلّلٍ بالخذلان ،

نَستَيقِظ كلّ صباحٍ بقلوبٍ مُتعَبة ، 

نَحمِلُ هَمّ الأيام وكأنّنا نَحمِلُ عالَمًا بأكمَله على أكتافِنا ، 

لم نَعُد نَبحث عن الفرَح ، 

بل عن لحظةٍ لا توجِع ، عن ساعةٍ لا تَخنُق ، 

عن نَسمةٍ تُشبِه الراحة ولَو كذِبًا ، 

نتظاهَر بالقوّة ، ونضحَك كي لا نَسقُط ، 

لكنّنا في الحقيقة ، نَتآكل بهدوء ، 

نَنزِف من داخلنا ولا يَرانا أحد ، 

كأنّ الحياة قرّرت أن تمضي عَلينا بثِقلها ، 

فنحنُ لا نعيش بل نَتَحَمّل...!

تحياتي 

الاثنين، 21 يوليو 2025

كنْ نجمًا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

نجما ساطعا ، الامل ، الحياة


في خضمّ هذا العالم الفسيح،

أنتَ بطلُ حكايةٍ تُنسجُ في خيالِ أحدهم،

تخطو خطواتكَ على الأرضِ بخطواتٍ عادية، 

بينما تُبنى لكَ في مخيّلتهِ منصّةٌ عظيمة،

تضاء الأضواءُ، وتُفتحُ السِّتارةُ،

لتُصبحَ نجمًا ساطعًا في مسرحٍ خاصٍ به،

في عينيْهِ، تُصبحُ رمزًا للأملِ، ونورًا يُبدّدُ الظلامَ،

في قلبهِ، تُصبحُ بطلًا مُنتصرًا، يُحققُ كلّ ما يُحلمُ به،

لا تدري أنتَ عن ذلكَ، لكنّكَ تُلهمُهُ وتُشعلُ شغفَهُ، 

تُصبحُ دافعًا لهُ لكي يُحققَ أحلامَهُ ويُكملَ مسيرته، 

في خيالهِ، تُصبحُ رمزًا للخيرِ والجمالِ والقوةِ،

تُصبحُ مُلهمًا لهُ لكي يُصبحَ أفضلَ نسخةٍ من نفسِهِ،

قد لا تُدركُ أبدًا تأثيركَ على حياةِ هذا الشخصِ، 

لكنّكَ تُغيّرُها للأبدِ!

ففي خيالهِ !!!

أنت بطلُ حكايةٍ عظيمةٍ تُخلّدُ في ذاكرتِهِ إلى الأبدِ،

أنت بطلُ حكايةٍ تُنسجُ في خيالِ أحدهم، 

فكنْ على قدرِ هذهِ المسؤوليةِ،

 كنْ رمزًا للأملِ والجمالِ والقوةِ، 

وألهمْ من حولكَ لكي يُصبحوا أفضلَ،

 كنْ نجمًا ساطعًا في مسرحِ الحياةِ، 

واجعل من حكايتكَ مصدرَ إلهامٍ للجميعِ

تحياتي 

السبت، 19 يوليو 2025

تفاصيلها ريفيّة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

انت جميلة ، ريفية ، تفاصيل

قلبها لطيفٌ وحنون، كأجواءٍ ريفيّةٍ نقيّة،

 بعيدةٍ عن ضجيج المدينة وضوضائها.  

تراها دومًا مُبتسمة، 

وكأن الحزن لم يزر أبوابها يومًا.  

لا مكان للحقد في زوايا قلبها،  

أما الاستسلام… 

فينحني أمام جبروت صبرها وصمودها.

كل من رافقها، نال كنزًا ثمينًا لا يُقدّر،  

تارةً تبدو أنانية ومُتسرّعة،  

لكن سرعان ما تهدأ…

كقطعة سكرٍ تذوب بلطفٍ في كوب الشاي،  

فتُضيف لحياتك طعمًا من الحب والبهجة.

وتارةً أخرى…  

تبدو صافية كغيمة، 

تمطر رذاذها على صحراء قاحلة،  

فتُزهِر ملامحك، 

وتعيد للحياة رونقها من جديد.

هي غريبة…  تفاصيلها ريفيّة

متقلبة المزاج، 

لكنها ببساطة، تحمل في داخلها ريفًا كاملًا من النقاء.

تحياتي 

الجمعة، 18 يوليو 2025

أخبرك سرًا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الخفة بعد العاصفة


واليوم... أستطيع الحديث عمّا مضى،  

وكأنه غيمٌ مرّ من فوقي، لا يمسني بشيء!  

تخطّيت؟ ربما، ليس تمامًا،  

لكنني لم أعد أهرب من ذكرياتي كما كنتُ أفعل سابقًا...


دعني أخبرك سرًا،  

نحن لا ننسى يا صديقي...  

تلك الحكايات لا ترحل مع الريح،  

بل تظلّ عالقة في زوايا القلب،  

تتراكم، تُثقل، تُوجع...  

لكن، في لحظة ما،  

تغدو مجرّد محطات عبور… لا أكثر!

حينها، يتلاشى الحنين المؤذي،  

نغلق الأبواب دون ضجيج،  

نتوقّف عن البكاء، ونبتسم ببرودٍ ناضج،  

كما لو أننا نلوّح لمسافر لا عودة له…

صدقني، هكذا تنتهي الأمور،  

ويظلّ في داخلي شعور واحد…  

الخِفّة

أن لا يكون في قلبي ندم،  

ولا في عيني حزن على طريق لم امشي فيه،  

ولا في ذاكرتي قصةٌ بنهاية مبتورة.

تحياتي 


الثلاثاء، 15 يوليو 2025

القوة المفرطة

 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 


قد يعيش الحزن بداخلنا لمجرد أننا لانريد أن ننزعه بعيدًا، وقد نبقى تُعساء لأننا لم نتمكن من التخلص من أشخاص وأشياء تؤلمنا، وقد نبقى منهكين لأننا لم نتوقف عن الركض خوفًا من الوقوع أو المواجهة، وقد لا نستطيع النجاة بسبب إختيارنا للغوص بدل العوم في باطن بحار الأرض المالحة.

 وكل هذا يسمى بالقوة المفرطة التي نختارها بأنفسنا ظنًا أن بها السلام ونتلبسها وكأنها راية الشجاعة؛ ولكن الآخرين لايروننا كما وصفت بالأعلى! انهم يروننا أحجارًا لا طين كهيئتهم.

يرونك من صُلبك لا تشعر! يحزنوك، يعبثون بك، يحبطونك، ويتبادلون الكلمات الجارحة بينهم خفية والضحية هي أنت! وكل هذا لماذا؟

 لأنك لم تكن صادقًا مع نفسك بالبداية ولم ترشدها لطريقها الصحيح وهو مواجهة الأزمات مهما كلفك الأمر من الجهد، فعندما تتحمل كل هذه الأوزار السابقة على عاتقك وتتماشى بها بين الناس بكل صلابة وتتقبل كل مايحدث معك دون كلمة رفض أو مقاطعة، ستكون النهاية وخيمة وأشبه بصفعة قد لا تنساها بتاتًا مادمت حيًا.

واجه ماضيك وأمضي عنه خطوةً خطوة ولا تتجنب فكرة واحد مهما كانت صغيرة قولًا بأنها لاتعني شيئًا؛ 

بل المشكلات الصغيرة هي التي تُغذي الكبيرة كي تتكاثر بداخلك إلى أن تنفجر.. لايهم كيف يرانا الآخرون! 

المهم هو كيف سنشعر غدًا وكيف سنكون ممتنين للحظاتنا مع أنفسنا؛ محاولين إصلاح أكبر عدد من أخطائنا لأجلنا فقط..

الحياة وأنا كلعبة الشطرنج

    أنا والحياة… بيننا حكاية طويلة. هي لم تكن دائمًا رحيمة، وأنا لم أكن دائمًا مستعدة لفهم قسوتها… لكنها علّمتني أن بعض الأشياء لا تأتي لتبق...