الأحد، 15 ديسمبر 2019

ياسيدتي الآمره



سأسرق بعض أحزاني لأكتبها هنا

وسيكون ذلك لأجلك أنت فقط لأن مشاعري كلها لأجلك

حزنها وفرحها وشوقها وألمها كلها لأجلك


نتيجة بحث الصور عن تسرق احزانى"

أما الحزن فأعتقد أن أي حزن لاتكوني فيه إنما هو عبث

يسكنني لأنك ياسيدتي الآمره الناهيه لمشاعري أنتى وأنتى فقط

تتحكمين في خروجها أو كمونها في داخلي


حبيبتي ...


 ياألف حبيبتي ماكنت قبلك شيئا مذكورا

وماكنت لأكون لولا كلمة عذبه خرجت من فيك صادقة نابعه من

القلب فحولتي رجلا مختلفا وزرعت حقول السعاده

في أنحاء نفسي لكنها أيضا ....

نتيجة بحث الصور عن تسرق احزانى"


تركت للحزن مداخل وليتك لاتلومين فبعدك

وغيابك لاشك يتركوا للحزن بوابات

الدخول مفتوحه على مصراعيها

نتيجة بحث الصور عن تسرق احزانى" 

لكني أريد أن أقول لك شيئا :

حتى الحزن الذي تتسببين لي فيه أحبه


وألاعبه وأحتضنه أليس هو حزن تسببت فيه حبيبتي


فقط تذكري :

لاصار ( الحزن ) ضيفي


أتجاهل الضيف وأشتاقلك

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ 
تحيااتى

السبت، 14 ديسمبر 2019

اِنْفَثَّ دُخَانُ سيجارتى


عَبْرَ نَسَمَاتِ الزَّمَانِ
وَعَثْرَاتٍ الايام
بِرَوْدَةِ الْجَوِّ اثرت فِي الايام


لا يتوفر وصف للصورة.



















فَمَا اِحْتَاجَ
ايها اِلْزَمَانِّ
فَنُجَانِ قهوتى ودخانى
سابوح وَاتَرَكَ لقلمَى اِلْعَنَانِّ
فَهُوَ سَيَبْلَى الى بَرَّ الامان
حَتَّى لَوْ فَاِرْقَكَ الاحباب وَالْخُلَاَّنَ
تَظِلُّ رَفِيقِى وحبيبى
بِكُلِّ مَكَانِ بحضنَى قهوتى


















تَتَرَاقَصُ الدُّخَانُ حروفا يُعَبِّرُ عَنْهَا قلمَى
اةةة يَا لَيْلِ كَمْ كُنْتُ طَوِيلَ
سُنَّةَ اللهِ فِىَّ خَلْقَةً لِكُلِّ لَيْلِ فَجْرًا ات
فَلَا تَهُنْ وَلَا تُضَيِّعْ بالايام
احلى مِنَ الى الاهات
تحياتى لِكُلِّ مَنْ مَرٍّ مِنْ هُنَا











من يريد أن يسـآمح لآيبحث عن آلمزيد من الأشيـآء التي من شـأنهـآ أن تزيد آلخطـأ سوءاً بل يبحث عن مـآيقرب إحتمـآلية أن يكون مـآوقع أمراً يمكن آلصفح عنه والمعـآتب يجب أن يعرف كيف يعـآتب بـ حجم محبته لآ بـ حجم الخطـأ ! مهمـآ كـآن الذي حـدث فـ الآردآة على إبقـآء آلـشيء جميل كمـآ هو عليه تحتم عليه أن يتغـآضى ويعـآقب بـ قدر حبه للشيء

الجمعة، 13 ديسمبر 2019

إبتسامة مزيفة


مساء يعطر قلوبكم بالخير والسعادة

مساء يهمس لكم بكل حب وجمال زواري

وأتمنى من الله أن تكون جمعه طيبة للجميع

موضوعي اليوم بعنوان (إبتسامة مزيفة )

*قالت ذات يوم أمام الجميع : يا أصدقائي بعد صمت مريب وحوار طويل دام بين أفكاري ومشاعري وأنهكني كثيراً ، قررت أن أتحدى هذا الصمت المريب الذي سيطر على كياني وأفكاري ومشاعري منذ مدة ليست بالقصيرة عندما حدث معي أمراً ما بمراهقتي جعلني أفكر كثيراً مع تساؤلات أصبحت تزعجني ، لأنني لم أتوصل إلى جواب مقنع لتلك الأسئلة التي تدور بعقلي وأفكاري ...

*ومن هنا أصدقائي قررت أن أتقدم خطوة وأهزم هذا الصمت الدفين بداخلي وأشارككم الرأي بما يدور بداخلي لعلي أصل من خلال فضفضتي معكم إلى جواب مقنع أو أصل إلى الهدوء الذي أتمناه ، والراحة النفسية التي أبحث عنها منذ مدة .

*أصدقائي ....!!! سأروي لكم حكايتي اليوم التي دفتنها منذ زمن بقلبي المتعب ، في يوم من الأيام وأنا واقفة أمام شباك نافذتي أنظر إلى عصافير الصباح وهي تزقزق بصوتها الجميل بكل حب، وتفرد بجناحيها الملون بقوس قزح عبر أغصان الأشجار والوروود ، لتعبر عن فرحتها بهذا الجو الربيعي المشمس ، هبت نسمة هواء نقية وصافية لتنعش قلبي من جديد وتجعلني أتنفس بكل حب وأفرد بذراعي بكل لهفة أمام تلك النسمة الصافية التي أستنشقها وكأنني بحياتي كلها لم أستنشق مثل هذا الهواء النقي والصافي ، لقد وقفت طويلاً وأنا مغمضة العينيين ، سارحةً بخيالي بعيداً ، أفكر وأتخيل وأعيش الحلم بتلك اللحظة حتي أتت العاصفة الملونة بكل ألوان الحب وبصوتها الذي يطرب مسامعي كما صوت زقزقزت العصافير التي سمعتها ، إنه صوت جميل جداً خرق جدار القلب ، وأفاقني من حلمي لحلم أجمل ظهر أمام ناظري ، أخذ ينظر هنا وهناك بكل تعجب حتي أثار استغرابي .
وجعلني أتساءل من هذا .. ؟ وماذا يرد .. ؟ ومن يكون .. ؟ وكيف وصل إلى حديقة منزلنا .. ؟ وما هذا الصوت الذي أصدره ... ؟ ولماذا ينظر إلى شباك نافذتي بكل تعجب وكأنه يبحث عن شيء مفقود ... ؟ لا أدري بصراحة لكن كل ذلك أثارني وجعلني أتساءل وأفكر بمقابلته والحديث معه ، وبالفعل خرجت من المنزل لأقابله أمام البيت وبنفس عميق سألته كل ما دار بعقلي بلحظة واحدة وبدون نفس واحد ...!! حتي أنني في حينها لم أعطيه الفرصة للإجابة علي تساؤلاتي ...!! كل ما أذكره في حينها تلك الابتسامة التي صدرت منه بصوت عالي هزت كياني وكأنها ابتسامة تقول لي بأنك إنسانة غير واعية وثرثارة ...!! في حينها سكت عن الحديث ونظرت له نظرة إستغراب كأني أقول لماذا ضحكت بتلك الطريقة وأخذت عيناي تنظر إليه بتعجب وحيرة ..
حتي أدرك هو ذلك الأمر وقال بصوت حنون أنا عابر سبيل لا أبحث بتلك الحياة إلا عن الراحة والهدوء ، أنا إنسان بسيط أحتاج للنوم العميق ، لقد أنهكتني الحياة بتمردها وطغيانها .. ، وقفت أمام هذا البيت الجميل لأشاهد جمال الأشجار وأمتع ناظري بهذا الجمال ، وبلحظة خفض صوته قليلاً وقال بهدوء أنتي أنثى مثيرة الجمال ، فاتنه بثرثرتك ، رأيتك أمام شباك نافذتك فأثرتي إعجابي ...!! فقط هذا كل ما بالأمر سيدتي الجميلة ..!! وتركها تفكر بما قاله بكل حيرة وإستغراب وهماَ بالرحيل بدون أن ينظر للخلف كأنه يتعمد بأن يلقي تلك الكلمات ، كما الصياد الذي يرمي بسنارته إلى السمكة وهي تحمل طعماً للوقوع بها ..!! وبالفعل عدت إلى منزلي أفكر بهذا الإنسان وبما قاله حينها وأنا كلي تعجب ، وكما تعرفون أصدقائي بتلك المرحلة من حياتنا تكون الأمور غير عادية بمعني المشاعر تكون متقلبة ، والتفكير يكون متسرع وغير منطقي ، ولحظات الإعجاب تكون مسيطرة علي أقل موقف أو شعور وهذا بالفعل بتلك اللحظة ما حصل معي كانت مشاعر الإعجاب سريعة والتفكير غير سليم ، وعدت الأيام وأتى من جديد أمام نافذتي ليزيد من تساؤلي ...!! لقد قابلته مرة أخري أمام المنزل ودارت الأيام وأصبح يومياً يأتي أمام نافذتي ونتقابل ونتحدث كثيراً وتطورت العلاقة بيننا حتى أصبح كل حياتي وسيطر علي قلبي ومشاعر وكل ذلك وأنا لا أعلم شيئاً عن هذا الإنسان سوى أنه عابر سبيل ، وخبأت الأمر عن أهلي وأمي وبدأت أقابله بدون علمهم ،  إلى أن أتى ذلك اليوم الذي قررت فيه أن أعرف كل شيء عن حياته و أعترف له بمشاعري وحبي له ، وأتى ذلك اليوم وجاء كموعده أمام نافذتي ودار حوار بيننا كان فيه الكثير من الأسئلة عنه ، لكن كان الجواب غير شافي إنه إبتسامة مزيفة مرفقة بأنه عابر سبيل وأنه يأتي للحديث معي لأنه يشعر بالراحة والفرح بذلك ، وأنه معجب بجمالي وبريقي ..!!

بصراحة أصدقائي لم أكن أعرف بذلك الوقت وبالأخص بتلك المرحلة الصعبة من حياتي بأن تلك الكلمات مزيفة وملونة بالحب فقط ، لكنها من الداخل مسمومة كما الأفعي بلذعتها ، حينها سرحت بخيالي وتذكرت قصة ذلك المزارع الذي يملك بستان من الفواكه يقوم بزرعها وتفقدها كل يوم ويسقيها بالفرح والابتسامات المزيفة ويمشي بينها طرباً يراقبها تنموا يوماً بعد يوم ويقترب منها ويقول بنفسه لن المسها بأي أذى حتى يدوم بريقها وجمالها وتكبر أكثر وأكثر وقبل يوم الحصاد يمر فيها ويقول غداً سأحصد كل هذا ولن أتذوقها أبداً الا يوم حصادها ويذهب الى فراشه مطمئن ومرتاح البال .

 وبلحظة فقت من خيالي على نبرات صوته وهي تقول لي بأني أحبك وقلبي تعلق بك كثيراً ولا يهمني من أكون أو من تكوني تعالي لنذهب بعيداً عن هذا المنزل ونلتقي بمنزل ومكان آخر ، نظرت إليه بكل جنون وصرخت بوجه إلى أين تريد مني أن أذهب معك وأنا لا أعرف شيئاً عنك ...؟؟ وأنت فقط تردد عبارة أنا عابر سبيل ، إن كنت تحبني فعلاً فأتي بأهلك لأبي وقل لي من تكون ..؟ نظر إلى وجهي وقال بخبث شديد وابتسامة مزيفة حسناً نلتقي غداً بفندق وتعالي علي الغرفة رقم (2) وسنتفق على كل شيء وسأرضيك حبيبتي ، المهم لا تتأخري على الموعد سأنتظرك وودعها وهو يتوعد بأن ينتقم منها وأن يحصل على ما يريد ويتركها ويذهب كما كان يفعل مع الضحايا والفتيات الكثيرات التي كان يتعرف عليهن بتلك الكلمات المسمومة والابتسامة المزيفة ، وعدت إلى منزلي وأنا أفكر بما دار بيننا وماذا يريد مني غداً وقضيت الليل وأنا أفكر بما جري إلى أن غلبني النعاس وغفوت قليلاً إذ بنفس الحلم يزورني مرة أخري وهو ذلك المزارع الذي كان يسقي الفاكهه ويبتسم لها ابتسامة مزيفة من أجل قطافها فقط بموعد الموسم وهنا تخيلت نفسي مكان الفاكهه وذهبت بحلمي إلى هذا العابر لأتيه في كابوس وأحكي له أن مرروه بحياتي كان مزيفاً وأن إبتسامته المزيفة التي كان يصدرها كانت تسعد قلبي وتنعش روحي لكني لا أعرف بأن وراء تلك الإبتسامة المزيفة كذب عميق وأنها كانت فقط من أجل الإيقاع بها والحصول على مبتغاه .

 ورددت بحلمي كلمات كثيرة له كأنني واقفة أمامه وأشاهده وأتحدث معه وجهاً لوجه وبلحظة فقت من حلمي المزعج وأنا أتمنى بأن يكون حلمي مزيفاً وأنه مجرد هواجس لا صحة لها وجهزت نفسي وذهبت بالفعل إلى الفندق بالموعد المحدد وأمام باب الغرفة طلبته بالهاتف لأتاكد من وجوده وقبل أن أكمل حديثي معه فوجئت به يفتح باب الغرفة ويطلب مني الدخول لكني رفضت وطلبت منه أن يكون الحوار بحديقة الفندق لكنه أصر عليا بالدخول وأنا رفضت وبشدة فغضب مني وقال بصوت متهجم أنتي وافقت علي المجئ إلى هنا لماذا ترفضي الدخول .. ؟ لا أنتي وافقتي علي الحديث معي بدون علم أهلك لماذا الآن ترفضي وكأنك إنسانة شريفة .. ؟ ووقف أمامي كما الذئب وكشر عن أنيابه وقال لن أتركك اليوم تذهبين سأخذ ما أشاء وما سعيت له منذ مدة .. !! وهنا استوقفته عن الحديث وقلت له بصوت مليء بالدموع والأحزان لقد رأيت هذا بحلمي وعرفت أنك إنسان كاذب وأتيت إلى هنا اليوم من أجل التأكد وعدم ظلمك لكن أنت أثبت العكس وأظهرت اكاذيبك وخداعك ، أنت بالفعل يا عابر سبيل كنت تسقيني الحب والكلمات الملونة فقط من أجل أن تحصل علي متعتك ومبتغاك وأنك لم تحبني كما كنت تقول تماماً مثل ذلك المزارع الذي يسقي الفاكهه بالماء لتبقى علي قيد الحياة مزهرة بجمالها ولونها ، ولكن بالفعل تلك الفاكهه تكره الماء من يد المزارع لانه لم يحبها أبداً ، هو كان فقط ينتظر حصادها وأكلها وإرضاء متعته ، هو بالفعل لم يرويها أبدا حباً فيها بل حباً بما سيحصل عليه من متعه وقت قطفها وأكلها لذلك تلك الفاكهه هي تكره تصرفة وان كان طبيعياً ، تماماً مثلك يا عابر سبيل وإنهرت من البكاء وخرجت مسرعة من ذلك الفندق وأنا أحمل بداخلي تجربة صعبة وقاسية أثرت علي حياتي وقراراتي .
 لكن روادتني عبارة كانت تقولها لي أمي دائماً (يا صغيرتي ستدنو إليكِ الأماني مخضرة ويعقب صبرك حلماً تورد لا تستعجلي وتحزني ) ومنذ ذلك اليوم أصدقائي وأنا أكره تلك الابتسامة المزيفة التي تأتي من أي عابر سبيل بتلك الحياة وفي النهاية الحياة عبارة عن دروس وعبر نعيشها لكي نتعلم منها ونقوى بها بالمستقبل .
وقبل الإنتهاء من حكايتي سأوجه رسالتي لكل فتاة سواء بمرحلة المراهقة أو بمرحلة النضج وهي التأني بكل شيء بتلك الحياة ودراسة الأمر جيداً وعدم التسرع بالحكم علي المشاعر والأهم عدم مسايرة المشاعر بالغلط والخطأ ، وأتمني مشاركة الأم والأهل بكل شي بيخص حياتك أو أي موقف حصل معك لأنه يا أصدقائي الفجوة الأسريه تهدم شرف فتيات كثير في النهاية ستدنو إليكِ الأماني مخضرة ويعقب صبرك حلماً تورد ..

يارب تكونوا تعلمتوا من من تلك القصة وتكون عبرة للجميع .
علي فكرة زواري ومتابعي مدونتي قصة اليوم هي قصة معظم الفتيات التي يمرنا بمرحلة المراهقة  وأحياناً الكاتب يلجأ إلى أن يروي القصة حتي تكون عبرة وموعظة لغيره وليس شرط يكون هو عاشها بل ياخذها من تجربة سابقة ولانسان أخر 

أتمني لكم راحة البال والسعادة دائماً 

بقلمي : eman ahmed 

الاسم المستعار : همس الاحباب

تحياتي

الأربعاء، 11 ديسمبر 2019

الجزء الثالث رحلة العروس (فرحة مثيرة )


يسعد مساكم جميعاً
أتمنى من الله عزوجل أن يكون جميع متابعي وزواري الكرام بخير 
الجزء الثالث من رحلة العروس بعنوان (فرحة مثيرة ) 

نعود اليكم من جديد إلى استكمال ما توقفنا اليه في الجزء الثاني
من أحداث رحلة العروس ونسترجع الأحداث التي انتهت بعودة الأب من حيث أتي (إلي بلده وبيته )وعبور العروس وأخاها إلى الحدود المصرية في الطرف الآخر  ، التي أعتبرها رحلة لم تنتهي بعد ، بل يوجد بها الكثير من الصعاب والتحديات .

*وابتدأت الحكاية من جديد لتعزف أوتارها مع تلك العروس التي كان تفكيرها بأن الرحلة ستكون ساعات فقط وستكون بمنزل عريسها لكن ليس كل شيء يتمناه المرء يدركه ، بل من أجل أن يحصل الانسان على ما يتمناه عليه أن يواجه الكثير من الصعوبات والتحديات بحياته ، تماماً مثل تلك العروس التي واجهت تلك الأحداث برحلتها ومازالت تواجه .

* لقد انتظرت بقاعة الطرف الأخر إلى أن سمح لهم صعود الباصات من أجل السفر ، وببداية الطريق كان هناك حاجزاً من أجل التفتيش والأمن وبالفعل خضعوا للتفتيش بكل محتوياتهم وللاسف كان التفتيش يحصل بطريقة سيئة ، قد تتعرض من خلال هذا التفتيش بعض الأغراض إلى الكسر أو الخراب ، مع العلم أن كل المحتويات الموجودة بالشنط هي تجهيزات عروس ، لكن خضعت للتفتيش وبعد الانتهاء من التفتيش سمح لهم بالعبور .

* وبعد ساعة وبمنتصف الطريق واجهوا حاجزاً آخر من أجل التفتيش وبالفعل تم التفتيش مرة أخري ، وبعدها بأوقات محدودة واجهوا حاجزاً آخر وتم تكرار التفتيش مرة أخري إلى أن وصلوا لآخر حاجزاً وأمام هذا الحاجز خضعوا للتفتيش وللأسف لم يسمح لهم بالعبور .

* بل قيل لهم انتظروا ليوم غد ، وقضت العروس وأخاها أمام هذا الحاجز ليلة آخري من أصعب الليالي بهذا البرد القارص والجو المليء بالغبار والرياح والبرد ، لا يملكون فقط الا سواد الليل بعتمته المخيفة ، والبرد الذي يضرب بكل قسوة بأجسادهم ، والقلق والخوف الذي لازمهما منذ مغادرة ورجوع الأب ، والحزن الذي استوطن بقلب كلاً منهما علي ما تعرضا له بتلك الرحلة المتعبة التي كانت فقط من أجل إتمام طقوس الزواج والفرح ، لكن كما قولت لا نعرف طعم الفرح إلا اذا تذوقنا طعم الحزن والمرارة .

* كل هذا والعروس وأخاها ينتظرون إلى عقارب الساعة بصبر فارغ مع توثر شديد وتمتمة رهيبة تحمل كثير من الكلمات (متى تعدي الساعات ، متى ينتهي الوقت ، متي يسمح لنا بالعبور ، إلى متى سننتظر هنا بهذا البرد القارص) ، وعدت الساعات ببطيء شديد جداً وكأن عقارب الساعة أعلنت الوقوف والصمت أمام تلك الأسئلة الصامتة من الأخ والعروس وعيناهما لا تذوقا طعم النوم ، مع العلم أن نفس تلك الأسئلة تدور بعقل الأم والأب وخوفهما علي فلذت كبدهما وبقي الليل يحمل هذا السواد لجميعهما إلى أن شقشقت عصافير الصباح وغردت بصوتها الجميل وظهرت شمس الحياة من جديد وبدأ النور يدب ضيائه بجميع الأركان .

* لقد أعطى هذا الضياء دافع ونور من جديد للعروس وأخاها بأنه يوم جميل وكله تسهيل من الخالق عزوجل ، بالاضافة إلى أنه أعطى نفس الإحساس للطرف الأخر وهما عائلة العروس (الأب والأم والأخت والأخ ) ، وبعد ثواني من طلوع الشمس إنطلقت صفارة الإستعداد لعبور ذلك الحاجز وبتلك اللحظة عمت الفرحة بقلب العروس وأخاها وعرفت بأن رحلتها قربت علي الإنتهاء من لحظات التعب والمشقة ، بالفعل لقد عبرت الحواجز وأصبحت بديار عريسها واستقبلها عريسها بعد الحاجز بفرحة لا توصف ومشاعر جياشة من الشوق والسعادة ، ذهبت معه هى وأخاها حتى وصلت إلى بيت حماتها واستقبلتها هي الأخري بفرحة عظيمة وانتشرت الفرحة والابتسامة بأركان البيت ومن قبل جميع المتواجدين من الأقارب والأحباب الذين أتوا لرؤية العروس الفلسطينية وللتعرف علي ملامحها وكأن وجهاً آخر أتى من عالم أخر .

*أصبحت العروس وأخاها ضيوف بتلك الديار العامرة بالخير والعطاء والمحبة ونسوا كل مشاق الطريق والسفر والحزن عندما شاهدوا حسن الاستقبال والابتسامة العريضة ، وبعد أن أخذت العروس نفس عميق أخبرت الأهل عبر الهاتف بأنها أصبحت بديار عريسها وأنها وصلت بخير هى وأخاها وبتلك اللحظة عمت الفرحة بقلب أمها وأباها واطمئنوا بأنهما وصلا بخير لكن غصة الحزن ما زالت مسيطرة بقلب الأب الذي انحرم من السفر مع ابنته ومن تسليمها لعريسها بيده وهي تلك الفرحة التي يتمناها كل أب ، لكن قدر الله وما شاء فعل وتلك هي حكمة الله سبحانه وتعالي بأن يحضر الأب فرح ابنته عبر شاشة صماء لا تنطق بحرف ، شاشة فقط هدفها توصيل الصورة بدون أي مشاعر أو أحاسيس .

*وهذا بالفعل زواري ما حصل مع تلك العروس ، بعد أيام من وصولها لمنزل العريس تم تحديد موعد الفرح وطلت العروس بأبهى زينتها وحلتها ورغم أنها تلك الفرحة التي تتمناها كل فتاة بالعالم ، إلا أن للحزن كان نصيب من قلبها ، فلقد انهمرت الدموع من عينها بلحظة سريعة لما شعرت به من وحده وحنين إلى أمها وأختها وأباها وأهلها رغم أن أخيها موجود بجوارها وكل الأحباب والأقارب معها ، إلا أنها كانت تشعر بحزن شديد وبأن فرحتها ناقصة وكأنها غريبة بهذا العالم .

* آآه من ذلك الشعور الذي يخرق جدار القلب لقد شاهده الأخ بعين أخته العروس ولمسه بقلبها بتلك اللحظة لمسها بحنان وطبطب عليها بكل حب وقال لها لن أتركك بهذا اليوم وأمي وأبي وأخوتي سيشاهدون فرحك اليوم وكأنهم معنا تعالي معي وانظري إلى تلك الشاشة من خلالها سيرى أحبابنا فرحتك لا تحزني أختي فكلها أقدار مكتوبة علينا وبعد أن هدأ من روعها وطمئنها وهو بداخل قلبه حزين أيضاً أتى العريس ليستلم عروسته وهو مبتسم الوجه وقلبه مليء بالفرح ، وانتشرت أرجاء وطقوس الفرح بقاعة الأفراح ، وشاهد الأب والأم والأحباب هذا الفرح عبر تلك الشاشة الصماء ، مع غصة حزن كبيرة تغمر قلوبهم .

* وبالأخص ذلك الأب الذي كان يحمل غصة حزن تحمل الحيرة والتساؤل ...!!! أهي غصة انكسار وحزن لهذا الواقع المرير الذي نعيشه ؟ أم هي غصة حزن لأنه يشاهد فرحة ابنته عبر شاشة صماء لا تحمل أي مشاعر ..؟ أم غصة حزن لأنه انحرم من السفر مع ابنته وتسليمها إلى عريسها بيده وأن يحضر الفرح ويلمسها ويعيش الفرحة معها .. ؟ أم غصة عتاب وآلم لهذا القانون وتلك الحواجز والحدود ... ؟؟
*حقاً لا أدري ... لكن كل ما أدركه جيداً أن تلك الفرحة كانت مثيرة وناقصة من جميع النواحي ... فرحة ذاب فيها طعم المشاعر وتبدلت بشاشة صماء خرساء ..!!
* فرحة بها انكسار وعتاب وحزن وتحدي رغم كل الصعاب ...!!
* فرحة مثيرة انتهت بفرح وسعادة وبدلة بيضاء وليلة جميلة من أجمل ليالي العمر لكنها فاترة ، وبالفعل فرحة مثيرة وناقصة ليست بالفرحة العادية التي رسمها الأب والأم لإبنتهما منذ صغرها ، لقد انحرما فعلا من لمسها بحنان وحب بهذا اليوم ، لقد انحرما من توديعها وتوصيلها بيدهم والاطمئنان عليها بعد أن يستلمها زوجها .

* في النهاية بعد كل المشاق والآلام والحزن والخوف وتعب السفر والحواجز الذي تعرضت لها تلك العروس وعائلتها إنتصرت تلك الفرحة المثيرة ووصلت العروس إلى بيت عريسها وأتمني لهما حياة سعيدة مليئة بالحب والوفاء .
* وقبل أن أنتهي من حديثي أود أن أوجه رسالة للجميع بأننا شعب عربي واحد وأن الدم الذي يجري في عروقنا هو دم واحد ، وأن أبناء الشعب الفلسطيني من حقهم أن يعيشوا بكرامة وأن ينالوا جميع حقوقهم الانسانية قبل المعنوية والمادية ، والأهم من ذلك أتمني أن تزول تلك البصمة المأخوذة عن أبناء فلسطين بأنهم مجرمين ودائما متهمون وعليهم أن يثبتوا برائتهم .
للأسف أب بعمر الستين وما فوق انحرم من فرحته بابنته بسبب تلك البصمة السيئة بحق شعبنا وأبنائنا وبناتنا ، ليس هو وحده وانما أباء وأمهات كثيرات انحرموا من تلك الفرحة والسبب أنهم يحملون الجنسية الفلسطينية فقط .

* في النهاية تلك العروس تزوجت مصري وهي فلسطينية وهنا أصبح في ترابط بالدم من خلال الأولاد والنسل والنسب لذلك أتمني من الله عزوجل أن ننال كافة الحقوق التي ينالها كل أبناء الشعوب 
وأتمني من الله عزوجل التوفيق للجميع 
 بقلمي:  eman ahmed

الاسم المستعار : همس الأحباب 
تحياتي 

الأربعاء، 4 ديسمبر 2019

الجزء الثاني رحلة العروس (صفارة الرحيل )



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلام على من اتبع الهدى وصلي علي نبيناً محمد

عليه أفضل الصلاة والسلام

سلام يحمل لكم همسات المحبة والسعادة 
عدنا اليكم من جديد ومع الجزء الثاني من حكاية ابنه فلسطين

  رحلة العروس (صفارة الرحيل) 
حان الرحيل والفراق

آآآه  ... على ...  آآآه .. 

من ذلك الفرح الذي ينتهي بلحظات الفراق والحزن ، لكن في النهاية هي سنة الحياة وأمر محسم ومقرر ، انطلقت صفارة الرحيل ودقت الساعة الرابعة صباحاً لتزيد الخوف أضعافاً وتسيل الدموع كما النهر الجارف من قبل تلك العائلة.
لقد حان الموعد ... !!! فلا مفر ولا مهرب من تلك اللحظات التي تحمل جبالاً من الحزن والقلق والخوف ، وبعد أن إنتهت لحظات الوداع بين الأهل ومغادرة العروس من بيت أبيها برفقة أبيها وأخيها انتلقت سيارة الرحيل وبدأت مشاق الطريق ، ورحلة السفر والرحيل ، وكل علم العروس والأب والأخ بأنها مجرد رحلة لا تتعدي 6 ساعات وتكون بديار عريسها الذي ينتظرها بالطرف الآخر ، لكن بمجرد وصول القاعة الفلسطينية والتفتيشات والحواجز وختم الجوازات بعد ساعات من التعب والتفتيش خيبت الآمال وتم حجزهم بالصالة ليوم كامل وإنهارت أحلام العروس وتعب الأب الذي كان يعاني من الضغط والكلي ، وحاول الأخ أن يبحث عن مكان للراحة لكن للاسف ليس هناك مكان الا فقط الارض ومضي الليل وهو يحمل ليلة صعبة جداً تحمل االتعب للعروس وأباها وأخاها ، وأيضاً ليلة تحمل القلق والخوف للأهل بالبيت.

والتساؤلات الكثيرة التي تدور بعقل الأم بكل لحظة عما إذا حدث شيئاً معهم ؟ أم أنهما وصلاً بأمن وسلام ؟ وبقي الكثير من الحيرة والتساؤلات طول تلك الليلة المظلمة إلى أن أشرقت الشمس بنورها ونشر الضياء بأركان العالم ، والمعاناة ما زلت مستمرة والتعب والمشقة حليفهم حتي الآن .

وفجأة سمعت العروس وأباها وأخاها وكل شخص بقاعة الانتظار صوت شخص ينادي عليهم ليستلموا جوازاتهم ويرحلون الي الحدود الآخري ، وبالفعل إستلم الاب والأخ والعروس الجوازات بعد أن تم ختمهن وشقوا طريقهم للرحلة من جديد التى استمرت ساعات آخرى للوصول الي الجانب
الآخر (للوصول إلى نقطة الحدود ) ومن هنا تبدأ مشاق جديدة منذ دخول الجانب الآخر (القاعة المصرية ) يسلمون الجوازات مرة آخري وينتظرون

ساعات جديدة حتي يسمح لهم بالدخول ، للأسف انتظروا بداخل الصالة لأواخر الليل وتـــحملــوا فيهم أصعب الــــمشاق ، ساعات وقـــوفاً علي الأقدام ،
لا يوجد أي نوع من الراحة حتي مكان للجلوس لا يوجد ، الـــرائحة الكريهه والبشعة قــــد تكاد تقتل الانسان ، المكان معــدوم من النظافة ، والأرضيات لا يوجد عليها الإ رائحة قذرة ، يعني بالمختصر فوق آلالآم الفراق والرحيل ، والمجهود وتعب السفر والطريق ، وجدوا مكان معدوم من النظافة والراحة ، وقضيت الساعات وبتمام الساعة الحادية عشر ليلاً تم دخولهم للتحقيق من قبل الطرف الآخر ، وإبتدأ السؤال يجر سؤالاً آخر للعروس .

وبعد الانتهاء من التحقيق معها ، تم استدعاء الأخ وجري التحقيق معه أيضاً ، إلى أن وصل الأمر إلى الأب ودخل غرفة المخابرات والتحقيق وإبتدأ السؤال يجر السؤال معه كما أنه متهم ... !! وتكرر السؤال كثيراً مع هذا الأب عن إسمه وعمره ... !! ورغم إجابة الأب بكل مرة إلا أن نفس السؤال تكرر مرة أخري حتي أصبح الأب بمكان الشخص المتهم الذي عليه أن يثبت براءته ، وتم اصطحاب الأب الي غرفة أخري من أجل التصوير والبصمة.

وقاموا بكافة الإجراءات مع هذا الأب الذي لم يفعل شيئاً سوي أنه ذهب مع ابنته لكي يحضر فرح ابنته ويسلمها إلى عريسها ، قد يكون بنظرهم مجرماً لأنه رجل فلسطيني ، لذلك تعرض إلى كل التحقيقات مع العلم أنه رجل عمره فوق الستين سنة (60 سنة ) بالإضافة إلى أنه يعانى من المرض ، ووضعه الصحي صعب ، والمعروف قانونياً أنه يسمح لأصحاب هذا العمر بالدخول والسفر إلي البلاد الأخري ، ومع ذلك هذا الرجل لم يقم بفعل أي شيء منافي للعادات والتقاليد ولا حتي المجتمع ،هو إنسان عادي ويعيش حياته بعيداً عن المشاكل والفوضي والخلافات ، ورغم ذلك جرت معه التحقيقات وتعرض إلى البصمة وبعد إنتهاء التحقيق معه جلس مع أبنائه بقاعة الإنتظار ينتظرون الرسالة وإذن الدخول .

هـــما ينتظرون بالصالة ويحملون مشاعــــر الخوف والتعب  ، وبــتلك الـــلـــحظة تعــرضت العـــروس الي التعب والإغماء بسبب مشاق الطـــريق وتـــلك الـــرائحة
البشعة الموجودة بالصالة ،والأب حان موعد دوائه ولا توجد قطرة ماء واحدة ، والأخ يبحث كثيراً عن مساعدة لكن دون فائدة ، يا ... لها من رحلة قاسية ومتعبة جداً،لا تحمل إلا الإهانة والمجهود والتعب الطويل ليس لهم وحدهم ، وإنما  باقي الأهل بالبيت ينتظرون الإطمئنان عليهم ومشاعر القلق والخوف والتوتر مسيطرة بالكامل .

وعدت الساعات والأخت الأخري تحاول الإتصال مرات متكررة ، بأختها وأبيها وأخاها الذين ينتظرون بصالة الإنتظار، بدون جدوي ليس هناك مستجب وزاد القلق أضعافاً ، حتي دقت الساعة الثانية عشر ليلاً ...!!! وإنطلقت صفارة الأسماء المسموح لها إذن الدخول إلى البلد الآخر ، وبتلك اللحظة الحاسمة ازداد الخوف أضعافاً بقلوبهم .. ورتلت الأسماء ، إسماً تلو الآخر .. وكانت هنا المفاجأة الحاسمة والتي جعلتهم ينقلبون رأساً على عقب ...!!! العروس مسموح لك بالدخول .. الأخ مسموح لك بالدخول ... الأب أنت مرفوض من الدخول ...!!!

يا لها من مفاجأة كما الصاعقة أتت علي رؤوسهم وقلبت الفرحة إلى حزن كبير سيطر علي قلوبهم وأصبح وجه الآب كما سواد الليل من الحزن وردد الكثير من التساؤلات للمخابرات ..لماذا .. شو السبب .. طيب ليش .... بنتي عروس بدى أسلمها لعريسها .. ما بصير تفوت لوحدها ...؟ والكثير من التساؤلات لكن للأسف ليس هناك مجيب وبالأحرى كان الجواب بكل صراحة(مش عاجبك خذ بنتك معك وروح ....!!!)

حقيقة شيء مخزي ومريب ورد كهذا فيه الكثير من الإهانة لهذا الرجل ولهذا الشعب الذى كتب عليه الحصار والذل والمهانة ...!!!
وبعد أن أعلنت الأسماء طلب من الأخت وأخاها أن يعبروا الحدود وتم توديع الأب لإبنته والدموع ترقرق في عيناه وقلبه منكسر ، والحزن مسيطر وبعدها بلحظات تم أخذ الأب كما أنه متهم وترحيله من حيث آتي بباص آخر ، وهو حقيقة لا يدري ماذا يفعل اختفت فرحته فجأه وإنكسر قلبه كل ذلك والمرض كان حليفه ، والمصيبة الكبري ليس معه أي وسيلة اتصال وتواصل مع أهل بيته ، وركب الباص وهو محتاراً ماذا يفعل ..؟؟ وبمن يستعين بهذا الليل الوخيم ..؟؟ وكيف سيطمئن علي ابنته وإبنه فلذات كبده .. ؟؟ وكيف سيصل ويعود إلى بيته ..؟؟ 

والحمد الله انتظر بالباص ساعتين وهو مكتوف الأيدي ، وبالمقابل تم وصول رسالة من العروس إلى أختها تبلغها بأنه تم رفض دخول آباها معها لداخل الحدود ..!! ومن هنا وبلحظة وصول الرسالة انتشر الخوف وإزدادت دقات القلب من التوتر والقلق ، والأم كررت آلاف التساؤلات .. ماذا سيفعل بهذا الليل .. ؟؟ وكيف سيصل إلينا .. ؟ وقضيت الساعة تلو الساعة وقد يكاد القلب يتوقف من الخوف علي فقدان الأب ، أو تعرضه إلى حادث لسمح الله .. إلى أن دق جرس البيت في تمام الساعة الثانية صباحاً وإذا بالأب يصل البيت والحزن ميسطر علي وجهه وقلبه منكسر وحزين والحمد الله أنه وصل
بخير وسلامة وإطمأنت عليه الأم وحضنته الإبنه بكل فرح رغم غصه الحزن التي كانت ميسطرة .

إلى هنا نتوقف معكم برحلة الأب ونستكمل معكم رحلة العروس مع الحدود بالمرة القادمة لكن قبل إنهاء كلامي لدى تساؤل أثار إستغرابي ..!!

وبصراحة لا أدري لماذا نحن أبناء الشعب الفلسطيني دائما متهمون وعلينا أن نثبت براءتنا أمام الجميع ..!! ؟

رغم أننا برئيين ولم نقم بأي إجرام سوى العيش بأمن وحرية وسلام ، وهذا ما نسعي إليه ونتمناه كباقي أبناء شعوب العالم الأخري ،

لكن للأسف بدون جدوي وحكم علينا أن نبقي مجرمين ومتهمين بنظرهم .. ؟؟

لماذا حكم علينا أن نعيش بحزن ولا تكتمل فرحتنا .. ؟؟

انتظروني قريباً مع الجزء الثالث من رحلة العروس 

بقلمي /eman ahmaed 

الاسم المستعار / همس الاحباب 

تحياتي

الأحد، 1 ديسمبر 2019

الجزء الأول حكاية ابنه فلسطين (رحلة العروس)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلام على من اتبع الهدى وصلي علي نبيناً محمد

عليه أفضل الصلاة والسلام

سلام يحمل لكم همسات المحبة والسعادة

الجزء الأول من حكايتي اليوم 

بعنوان : رحلة العروس (ابنه فلسطين ) 

على عتبات الحياة .... وعلى بحر الأيام .... تبحر بنا سفينة الحياة إلى شاطئ سنه الحياة التي من خلالها نودع أحباب ونلتقي بأحباب آخرين .
 
سفنية ..... بدأت رحلتها منذ خلقت الحياة وخلقت البشرية
(خلق آبوُنا آدم وأمنَا حواء)نظمت أشرعة معينة بصورة محكمة وسنت قوانين وقواعد بتلك الحياة التي نعيشها ونتعايش معها ، وتربطها قواعد محكمة من الله عزوجل ، ومنها أنه سن الزواج والتزاوج بين البشرية وكافة المخلوقات، وفقاً لشروط معينة وعلى سنة الله ونبيه محمد صلي الله عليه وسلم ،والمعروف أن أجداد أجداناً وآبائنا وأمهاتنا مشوا على تلك الوتيرة وهذا النظام ، وكل بيت كانت تتم فيه أصول و سنة الزواج علي الأصول المتبعة التي تبدأ بالإتفاق وتنتهي بالفرح والزواج.

واليوم بحكايتي سأتحدث عن رحلة عروس فلسطينية بدأت حكايتها عندما نشأت بأسرة من طبقة عادية ومتوسطةكباقي أسر العالم ، ونشأت بين أحضان تلك العائلة (الأب والأم والأخ والأخت ) وتعلمت منهم وعلى يدهم الكثير من  أصول وقواعد الحياة ، وتربت علي القيم الحسنة والعادات والتقاليد ، وعندما أصبحت بعمر الزهور وحان موعد قطافها (زواجها ) .
تقدم لها شاب خلوق من عائلة محترمة وذات خلق ودين ، ولكنه من بلد آخر تفصل بينه وبينها الحدود والمسافات والتقاليد والعادات والبيئة ، وكل أمور الحياة مختلفة بينهما ، ورغم ذلك تم النصيب وقدر الخالق أن يكون نصيبه مع تلك الفتاة ،وتمت الموافقة عليه من قبل العروس والعائلة وانتشرت أجواء
الفرحة والسعادة بين أركان تلك العائلة وعلى وجوه الأحبة ، ووغمرت العروس فرحة لا توصف ، وبعد الإتفاق بين أهل العروس وأهل العريس وعقد القران ولبست خاتم الخطوبة ، تحول تفكيرها في التجهيزات والمشتريات الخاصة بالعروس ، وبالفعل قامت بتجهيز كل ما تحتاجه العروس وفرحتها ، وبعد شهرين تم الانتهاء من التجهيزات من قبل الطرفين (العريس والعروس ) .

 وحينها فكرا في الفرح (ليلة العمر ) وما تحمله من سعادة وفرح ، لكن للأسف نسيا بأننا شعب محتل حزين ومحاصر من جميع النواحي ، ولا يملك تذكرة السفر حالاً ومتى أراد ..وبأي وقت شاء .. ويشاء ..!! ومن هنا سيطرت مشاعر الحزن والقلق من قبل الطرفين ، وأصبح لزاماً على كلا منهما أن يخضعا الي القوانين التي تحكم هذا الشعب الحزين المحاصر والمحتل .

وبعد أيام طلب العريس من العروس أن تقوم بتسجيل إسمها لدى المكتب المخصص للسفر والحجز ، ذهبت العروس هي وأخاها وأباها إلى دائرة ومركز التسجيل (المخصص للسفر والحجز )وبعد يوم كامل من التعب والمجهود والصعوبات التي واجهونها للتسجيل،تم تسجيل أسمائهم والتنسيق للخروج ، لكن كما تعرفون أيضاً هذا التسجيل قد يستغرق الوقت الكثير ...!!حتى يسمح لأهل وأبناء فلسطين بإدراج أسمائهم للسفر ، وبالفعل تم الانتظار ...!!!   

(يوماً بعد يوم وأسبوعاً بعد أسبوع وشهراً بعد شهر ) حتي أتت الموافقة على أسمائهم للسفر بعد ستة شهور من الانتظار ، وتم إدراجها ضمن الكشوفات ، وتم تحديد الموعد وحجز التذكرة ، وأتي اليوم الذي تتمناه كل فتاة بالعالم كما تتمناه كل أم لابنتها ، ويتمناه كل أب لإبنته ، ورغم الفرحة التي عمت بأركان البيت الا أن لحظات الحزن كانت مرتبطة بها والتي كان يشعر بها الأهل لفراق ابنتهما وسفرها الي بلد آخر .

وعدت الأيام بسرعة كبيرة وحان موعد حفلة الوداع لتلك العروس التي بدأت بصوت الزغاريد والأغاني والفرح والسعادة والإبتسامة التي تغمر الجميع بذلك الوقت وخيم الليل وإستكان الهدوء وإنتهت الحفلة التي كانت تحمل السعادة ، وعند عودة العروس لبيتها إستولت دموع الفراق والقلق والحزن على الأهل لفراق تلك العروس التي ظهرت بأبهي حلة بذلك الوقت ، وكلها دقائق وأصبح البيت كما السوق تماماً ...!! إمتليء بالأحباب الذين أتوا ليودعوا العروس بتلك الليلة ، وبعد ساعات أصبح البيت فارغاً وأتى الليل كمؤذن للجميع حتى يقوموا بتوضيب شنط العروس وشنطهم للرحيل والسفر إلى بلاد أخري.

 آآآه .. آآآه 

كم كانت تلك الليلة صعبة وقاسية للغاية ...!! لم تنم فيها الأعين ، 
ولم تأخذ الأجساد قسطاًمن الراحة ، والقلب ما زال ينبض بلحظات الخوف والقلق إلى أن حان الموعد وانطلقت سفارة الرحيل .

إلي هنا  نكو قد وصلنا معكم إلى نهاية الجزء الأول من حكاية إبنه فلسطين (رحلة العروس ) 
متابعين الكرام وزواري ... انتظروني قريباً مع الجزء الثاني لنعرف ماذا حصل بعد أن انطلقت سفارة الرحيل .

بقلمي /eman ahmaed 

الاسم المستعار / همس الاحباب 

تحياتي

صوت الأنين

    هل وقفتَ يومًا أمام بابٍ موصد، كما وقفتُ أنا؟  طرقتَه مرةً بعد أخرى، ثم أطلتَ الوقوف، كأنك تنتظر أن يسبقك إليه الحنين قبل أن يفتحه أحد؟ ...