الأحد، 16 أغسطس 2020

مشاعرنا ذات يوم

 

مساء مزهر بعبق الياسمين لكم 

مساء لا يحمل الا النسمات الصافية لكم
زوار ومتابعي مدونة أناقة فكر (لنقرأ معا)
موضوعي اليوم بعنوان (مشاعرنا ذات يوم )


تستبد بنا أحيانا الأشياء المزعجة ،وتصر على أن تأخذ منا ركنا خاص بها داخل أجسادنا بل حياتنا بالكامل ، لتنال منا متى ارادت وكيف أشاءت ، تستبد بقوة ليتجبر الواقع والحياة وتضيع السنوات من أعمارنا ونحن نصارع تلك الصعوبات والأحزان .

وتقلبنا الساعات ببرود وكيف شاءت لنتوه بين عقاربها ، نشعر فيها أن الأمس مثل اليوم تماما يمر بغروب الشمس التي تتموج بقدرة عجيبة تسحر من يناظرها وشروقها الذي يضيء الحياة ويضي عتمة الليل بقلوبنا وأعيننا ، يمر بلحظة فرح نسرقها ونستغلها كما الأطفال البريئين .

 يمر اليوم بحزن يغتالنا فجأة وبدون سابق انذار ليجعلنا كهول قبل أواننا ، ويشيب بنا القلب قبل العمر ، يمر بيأس اذا زارنا فجأة يقضى على حياتنا ويطفىء الشمعة التي تنير  حياتنا .

يمر اليوم بأمل وتفاؤل نتسارع اليه ولا نستطيع الوصول اليه ، ربما لأننا بطيء الخطى كما نظن ونتشاق لليأس أكثر من الأمل ، وربما لأننا اعتدنا على مجالسة اليأس أكثر بتلك الحياة ، حتى وإن أتى وزارنا بروح خفيفة ، فيفعل ممن حولنا المستحيل لكي يخمدوا نار الأمل ويطفوا شمعة النور والحياة .

يمر اليوم بدمعة تزور كلا منا،ربما دمعة فرح على نجاح ، وربما دمعة إنكسار ، دمعة حنين واشتياق ، دمعة ضعف ، فالدموع كثيرة ، لأنها تزورنا بكل لحظة من حياتنا ، ومنا من يكسر تلك الدمعة ببسمة ممزوجة بنوع من التحدي والصمود أمام ما فقدناه بتلك الحياة .

فنشتاق ونحن بهذا اليوم الذي يمر بلوعة الأنين والفقد إلى لحظة عناق لمن نبض لهم القلب ، ونتلهف للحظة عناق تروي القلب الجريح ، وتعيد النبض للشريان ، ويمر اليوم وهو ممزوج بتلك المشاعر الجامحة ، الممزوجة بالكثير من النكهات التي تختلف من لحظة لآخري ،وبين كل ذلك تصطلب تنهداتي وتئن آهاتي ، كأوكسجين بين قضبان يتأمل وجهه الربيع ، ليثور كبركان فاض به الهدوء والسكون ويريد أن يشتعل ليصل صدى اشتعاله إلى من يريده .

ورغم كتلة تلك المشاعر الغريبة التي نمر بها بيوم واحد  قد نلجأ أحيانا إلى أن نخيط أحزاننا  بِإبتسامة نرسمها علئ شفتانا ، كي لا تتأذي ملامحنا الطفولية ،ونستطيع اخفاء أحزانا تحت نظارتنا السوداء الجميلة التي نتعمد لشرائها ،نستطيع أن نخفي دموعنا لِمئة عام ، ونستطيع أن نضع أيدينا على قلوبنا وجروحنا من أجل آنسان نبض له القلب وعشقه بجنون ، لنقف معه بلحظة حزنه ونخبره بأنه سيكون على مايرام و ان كل الاحزان ستمر .

ولكن .... أين أنت ؟ يا من نبض له القلب ، واستقرت له الروح ، كم اودّ ان اُشاركك لحظاتك الحزينة وأن أبتلع لحظاتك التعيسة و أدفنها داخلي، ويجتمع في داخلي حزني وحزنك الجميل ، ثم لتبتسم شفاتك ،ولِيضحك وجهك إلى الابد'.

تحياتي 

الخميس، 13 أغسطس 2020

مسافرة مع الحدث

 

أسعد الله مساكم بكل خير 

وأسال الله أن تكونوا بخير
زوار ومتابعي مدونة أناقة فكر (لنقرأ معا)
موضوعي اليوم بعنوان (مسافرة مع الحدث)

قالت ذات يوم شعرت بإضطراب يضرب بأركاني وهبوط جعلني أشعر بالملل الشديد ،رغم أنني أدرس بالجامعة ولدي الكثير من المشاغل واﻷعمال التي تشغل وقتي وتبعد عني جو الشعور بالملل والهدوء ، لكن رغم ذلك فاليوم أشعر بأنني بحاجة لكسر حاجة الملل ، والهروب من ذلك الشعور المخيف .

فقررت بتلك اللحظة الخروج لبعض الوقت ، للترفيه عني نفسي بين الطرقات ، أو ممارسة الرياضة بالمشي على الأقدام واستنشاق الهواء المنعش الذي بالفعل يساعدني كثيرا ، وبالفعل خرجت وتمشيت بين الطرقات واستنشقت الهواء المنعش ، وشاهدت  المناظر الخلابة التي أخذتني لعالم السحر والخيال حيث الطبيعة والهواء والعصافير المغردة ، والبلابل التي تطرب المسامع ، فحقا شعرت بتغيير بحالة مزاجي ، وأنني بحالة لتناول فنجان من القهوة .

وبالفعل دخلت أحد المطاعم الفاخرة التي كنت أرتادها خلال زيارات دراستي وعملي ، وجلست بالقرب من نافذة المطعم وطلبت فنجانا من القهوة ، وبدأت أتناول رشفات من القهوة والسعادة تغمرني ، والهدوء ينتابني ، وخلال جلوسي بالمعطم رأيت شابا يقترب من فتاة كانت تجلس بالقرب من طاولتي بذلك المطعم .

فاقترب الشاب من تلك الفتاة التي تجلس بالقرب من الطاولة التي أجلس عليها ، وسأل الشاب الفتاه التي كانت تجلس على أحد طاولات المطاعم الفاخرة فقال لها هل استطيع الجلوس معك ؟ فأجابت الفتاه بصوت مرتفع جدا : كيف تريد قضاء هذه الليله معي ؟
هل انت مجنون !

حينها التفت الناس في المطعم بكل ذهول والنظرات الصادمة التي تحمل الاستغراب والتعجب لهذا الشاب ، و انصدم الشاب بجواب الفتاه له ثم انسحب والعرق يسكب على اركان جسمه ، والخجل سيطر على كيانه ، انسحب بكامل الاحترام والتقدير وجلس على طاوله اخرى وهوا محرج جدا من جواب تلك الفتاة .

وبعد دقائق من ذلك الموقف قامت نفس الفتاه وتوجهت الى الشاب الذي أحرجته أمام الجميع ، ثم قالت له بكل هدوء وقوة كادت تظهر بنظراتها اللئيمة ، وقالت بصوت غريب أنا أدرس وأتعلم طب النفس وأمارسه بعملي ، وأردت بتصرفي هذا معك ، أن أختبر شعورك أيها الشاب و أنت محرج .

حينها نظر لها الشاب بغرور جامح،  بعدما بردت أعصابه وأخذ نفسا عميقا ضاعت به دروب الخجل ،  واحتلت ملامح الكبرياء أركانه ووجه ، ورد عليها الشاب بصوت مرتفع : كيف ذلك يا حبيبتي أتريدين مني ثلاثه آلاف دولار لليلة الواحده !!!!  هذا كثير جدا  ، هذا غير معقول .

فنظرت الفتاة إلى الشاب والخجل يتملكها ، وتغيرت ملامح وجهها وأصبحت وجنتيها كما التفاح الأحمر ،  وتمنت لو إنشقت الأرض بتلك اللحظة وإبتلعتها للهروب من ذلك الموقف الحاد ، أما الشاب بقى صامتا والغرور سيطر عليه وإبتسامة اللئم كانت من نصيبه ، ونظر الناس إلي الفتاة بأستغراب واحتقار على ما سمعوه ، وانهالت عليها نظرات العبث والإساءة .

 ثم همس الشاب في أذن الفتاه  وقال لها ، أنا أيضا يا حلوتي محامي بارع وأعرف كيف أقلب القضايا لصالحي  ،فأنصحك بعدم العبث واللعب بمشاعر البشر مرة أخري والا وقعتي في يد محامي آخر من البشر يصدمك صدمة لا تكاد تخرجين منها وتركها وخرج من المطعم والغرور يتملكه لانه رده ضربته بقوة لتلك الفتاة المغرور التي تستهين بمشاعر البشر .

حقيقة يا أصدقائي ذلك الموقف أثارني كثيرا وجعلني مسافرة مع ذلك الحدث ، وشغل فكري فكيف لنا أن نلعب بمشاعر وحياة البشر بتلك الطريقة البشعة ، حتى لو كنا نتعلم وندرس علينا أن نحترم الجميع ولا نخرج عن دائرة احترام المشاعر ، فذلك الموقف أعطاني درسا جميلا لحياتي القادمة .

تحياتي

الاثنين، 10 أغسطس 2020

ابتلعت أفعى

 


أسعد الله مساكم بكل خير 

وأسال الله التوفيق والسعادة لكم 

زوار ومتابعي مدونة أناقة فكر (لنقرأ معا)
موضوعي اليوم بعنوان (ابتلعت أفعى )

ذات يوم تحدث جماعة من الأصحاب عن فلاح بسيط  أرسلوه بزيارة إلى منزل رجل نبيل ، فإستقبله السيد ودعاه إلى مكتبه وقدم له صحن حساء ، وحالما بدأ الفلاح تناول طعامه لاحظ وجود أفعى صغيره في صحنه ، وحتى لا يزعج النبيل فقد اضطر لتناول صحن الحساء بكامله .

 وبعد أيام شعر بألم كبير مما اضطره للعودة إلى منزل سيده من اجل الدواء ، استدعاه السيد مره أخرى إلى مكتبه وجهز له الدواء وقدمه له في كوب ، وما إن بدأ بتناول الدواء حتى وجد مرة أخرى أفعى صغيرة في كوبه ، قرر في هذه المرة ألا يصمت وصاح بصوت عال أن مرضه في المرة السابقة كان بسبب هذه الأفعى اللعينة.

ضحك السيد بصوت عال وأشار إلى السقف حيث علق قوس كبير وقال للفلاح: إنك ترى في صحنك انعكاس هذا القوس وليس أفعى في الواقع لا توجد أفعى حقيقية  ، فنظر الفلاح مره أخرى إلى كوبه وتأكد انه لا وجود لأيه أفعى بل هناك انعكاس بسيط وغادر منزل سيده دون أن يشرب الدواء وتعافى في اليوم التالي .

فعندما نتقبل وجهات نظر وتأكيدات محدده عن أنفسنا وعن العالم المحيط فإننا نبتلع خيال الأفعى ، وستبقى هذه الأفعى الخيالية حقيقية ما دمنا لم نتأكد من العكس ، وما أن يبدأ العقل الباطن بتقبل فكرة أو معتقد ما سواء كان صائبا أو لا حتى يبدأ باستنباط الأفكار الداعمة لهذا المعتقد.

لذلك فإن العقل قادر على تشويه صورة الواقع ليصبح ملائما ومطابقا لوجهات نظرك ، الحديث مع النفس أو مع الاخرين هو إيحاء وطلب يترجم بالعقل وينفذ ما تحدث نفسك به كذلك كثر الحديث بما تكره ولا تريده مع الاخرين الشكوى من أي وضع أنت تزيد من جذب مزيد من الأحداث أنت توسع بعقلك الفكرة وتنتشر وتكثر هذا عمل عقلك يجذب لك ما تفكر به وتتحدث نفسك به ويتفاعل الشعور وتجذب ما أنت عليه .

لذلك هنا نصيحة مهمة جدا لتغيير الظروف المحيطة بك
تكلم عن ما تود ان تعيشه بتفاصيله استحضر الظروف الايجابية حتى وان لم تكن موجودة  ، كرر "انا حظي سعيد" "انا احب نفسي ، والله يحبني والحياة تحبني" "انا ناجح وسعيد" "كل الظروف تتهيأ لتحقيق احلامي" "الله يرزقني دائما بالخير والوفرة والثروة والنجاح والاستقرار والمحبة والقبول"

ثم حاول قدر المستطاع أن تكتم ما تعانيه من الظروف السلبية ولا تحاول أن تتكلم وتصف هذه الظروف ، ولا تظهر بأن تتكلم عنها للناس وتكررها على مسامعك لان العقل اذا تكرر اسم معين امامه من 9 الى 14 مرة قأنه يبدأ بيثه للكون على شكل ذبذبات وتأتي كل جنود الله في الارض المسخرة للانسان بأمر الهي لتجعل هذا الاسم المكرر حقيقة واقعية يعيشها يوميا .

يعني لو كررت مثلا "أنا حظي تعيس" في كل مرة يحدث لك شيء سيء فان العقل يبدأ ببث اسم الحظ التعيس للكون وستظهر بحياتك ظروف واشخاص واشياء لتجعل من كل فرصة حظ تعيس لأنك عندما تكرر شيء معين فأن العقل يفهم ذلك على انك تريد هذا الشيء فكم حذرا فيما تكرره وتقوله واتبع نصيحة سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام: "قل خيرا أو اصمت"

لذلك الحل: صف وكرر كل اللي نفسك فيه وعايز تعيشه وتكون فيه قول لنفسك حكايات حلوة كلام حلو دعوات حلوة اوصف نفسك بأعظم الصفات وبجميل الكلام شوف حلاوتك واحمد ربنا على نعمك ربنا يزيدك منها ويبارك فيها ويحفظها لك من الزوال استدعي ما توده وما تحبه وما تريد ان تعيشه
تهادوا الحب دعاء وكلام طيب وأنفسكم أولا.

تحياتي 

الأربعاء، 5 أغسطس 2020

كن نورا لنفسك


مساء مغلف بروائح الياسمين لكم
مساء السعادة التي تغمر قلوبكم كل حين
مساء الخيرات لكم جميعا
زوار ومتابعي مدونة أناقة فكر (لنقرأ معا)
موضوعي اليوم بعنوان (كن نورا لنفسك )


يخلق الإنسان مختلف بكل شي يحمله وبصمته تختلف عن الاخر وذلك من معجزات الله عزوجل علينا ، انه جعل كل شخص فينا مختلف وفريد واستثنائي عن الشخص الاخر ، وميز كلا منا بدرجات متفاوته وقدرات عقلية مختلفة ، حتى كل إنسان يسعى بطريقته المختلفة لأن يستغل تلك القدرات التي تميزه عن غيره .

قد نرى عند البعض ما لا يوجد لدينا ، ونشعر بعدم الرضا بدون أن نفكر ولو قليل كيف أتى ذلك الموجود للانسان وما هى السبل ، غير ذلك لو نظرت لرأيت أنت تختلف عنهم بظروفك، برؤيتك، بقدراتك، بامكانياتك ، لذا علينا ان نفكر بتلك الاختلاف ونستغل ما يوجد لدينا من اجا تحقيق ما نتمناه ، فهناك الكثير ممن يفضلون ان يكونوا نسخة أخرى للاخرين ، ويعتمدون على نفس التجارب ، لذا أرجوك لا تعتمد دائِماً على تجارب الآخرين لتقيس على أساسها نتائج تجربتك ، كُن مؤمناً بإختلافك

كن نوراً لنفسك ولا تتبع الآخرين ، فأنت مختلف كليا ، لا تقلد أحداً ، لأن التقليد والتبعية يولدان العناء والتعب والجهد ولا يفيدان بشي مختلف ، لقد ولدت مع إمكانية ذكاء خارقة ، فأنت ايها الانسان ولدت مع نور وضياء في داخلك ، فإصغى قليلا ولو لدقائق وجيزة لصوت الصمت و السكون الموجود بداخلك ، ذلك الصوت الداخلي الموجود  سيقودك ، ولا يمكن لأحد آخر أن يوجهك ولا أن يصبح مثلك الأعلى لأنك ،  فانت خلقت ايها الانسان فريد و إستثنائي .

لم و لن يخلق إنسان مثلك تماما ،ً وهنا يكمن مجدك و عظمتك ، بأنه من المستحيل إستبدالك و بأنك نفسك ولست شخصاً آخر ، فالأنسان الذي يتبع الآخرين يصبح زائفاً و مسيرأ ، فبإمكانه أن يكون قديساًُ بنظر الآخرين ، ولكنه في العمق ليس سوى غبي تافه ، كما يمكن أن يتمتع بشخصية محترمة ، لكن ذلك سطحي و خارجي ، إنفضه قليلاً و ستفاجئ أنه شخص مختلف كلياً من الداخل ، تماماً على عكس ما هو عليه من الخارج.

لذلك حاول أيها الانسان أن تكن نورا لنفسك ، ‏قد يتسلل النور إليك من ثقوب جراحك الساكنه ، من ضمور قلبك، من فجائعك المتتالية، من خدوش روحك، من عتمة أيامك التي تجعل منك انسان اخر ، فقد كن سيد نفسك ولا تتبع الاخرين واسعى للنجاح بطريقة مختلفة ، وقد تصافحك الحياة مجددًا في نفس المكان الذي ظننت بأنك ستنتهي عنده وبأنك لن تعود صالحًا للبقاء حين غدا موطنك وملاذك الأخير الذي تصالحت من خلاله مع الضياء الكامن فيك.

تحياتي 

الاثنين، 3 أغسطس 2020

منطقة الارتياح


أسعد الله مساكم بكل خير
كل سنة وأنتم طيبين وبخير يارب
عيد أضحى سعيد عليكم
زوار ومتابعي مدونة أناقة فكر (لنقرأ معا)
موضوعي اليوم بعنوان (منطقة الارتياح )

نعارك ونجاهد كثيرا بتلك الحياة ونتعرض فيها للكثير من المتاعب والمشقات ، سواء مع أنفسنا أو مع غيرنا ، وبعد كل ذلك الجهد نصل لمرحلة نشعر فيها أننا بحاجة إلى الراحة ولو بعض دقائق ، فنلجأ بكل قوتنا إلى ممارسة تلك الراحة ونستغرق فيها الكثير من الوقت ، لدرجة أنها تجعلنا في سبات عميق .

ونضع أنفسنا في متاهه الخروج من منطقه الارتياح التي  ليست سهلة كما نتوقع ، فكل مألوف و كل معروف بتلك الحياة سوف يرحل ، وعندها سوف تجد نفسك فقط مع ظلال مشاعر مكبوته وأحداث ابدا ليست سهله  ، وسوف تصرخ عندها أين المفر ؟

لذلك كلنا نعشق منطقة الارتياح لكن قد تكون لفترة محددة وليست مدى العمر ، لذلك نواجه صعوبة عندما نريد ان نعود للحياة ونمارسها بعد قسط الراحة ، لذا اكرر واكرر الخروج من منطقه الارتياح ليس سهل وليس ممن هو مدلل خائف .

ويعرف انها طريق الشجعان والاقوياء وطريق ممن سبق من الملهمين والحكماء ،طريق كل من جاء للارض وهدفه معرفه نفسه ، فمعظم من دخل عالم الوعي يبقى قارئ للوعي ، وقليل جدا من تجاوز الفكر الوعيي الى الحضور الوعيي ، وبين الوعيين خروج من منطقه الارتياح .

طبعا سوف تخرج من منطقه ارتياحك وتدخل المجهول وعالم المغامرات وقد تمر بتجارب عده ، حتى تصل الى التوازن العقلي الجسدي والروحي ، و عندها سوف تبدأ رحلتك الارضيه بوعي جديد وقياده للنفس تمر فيها بتجارب اخرى لكن بدون برمجه او ماضي.

لذلك أيها الإنسان انت هنا لتجدد ،لتتذكر انك روح تسكن جسد انسان ، فانت هنا لتكون كل مره انت في وعي جديد هذه رساله روحك التجدد ، كثير جدا لا يستطيع استعاب كلامي وهذا شئ عادي لانني ايضا لا استطيع استعاب من يتكلم من العقل.

تحياتي

السبت، 1 أغسطس 2020

الجزء الأخير من حكايتي (مفاجأة تثير حكايتي )



أسعد الله مساكم بكل خير

زوار ومتابعي مدونة أناقة فكر (لنقرأ معا)

أنرتم بحضوركم وتواجدكم العذب

عدنا اليكم من جديد ومع الجزء الاخير من حكايتي

 بعنوان (مفأجاة تثير حكايتي)


قام الرجل المسكين بإخباره بأمر الحذاء التي صنعها من جلد الجمل الذي كان برفقته وقت سفره ،لكن ثعبان أسود ظهر بمنتصف الطريق وقام بلذع الجمل ، فنظر له الرجل الساحر وقال له أريدك ان تأخذني الى حيث المكان  الذي حدثت فيه الحادثة, فنظر له الرجل المسكين مشغولا الفكر و التساؤل يدور بعقله ماذا يفعل ؟ وماذا يريد أن يفعل معه ذلك الساحر ؟ وهل عليه أن ياخذه إلى ذلك المكان ؟ وفجاة قال له الرجل المسكين ......؟

وقال لأنه حسنا موافق أن أصطحبك إلى ذلك المكام ، ولأن الرجل كان ضعيفاً منهوك القوى و الارادة, لم يتناول الطعام منذ ثلاثة ايام , أذعن والخوف يتملكه الى أمر الرجل الساحر من دون مقاومة.

فنهض الرجل المسكين وجهز الرجل الساحر راحلتين لكل منهما فركباها واتجها الى حيث الهضبة التي مات عندها الجمل ، لما وصلا هناك كانت جثة الجمل محلها كما تركها صاحبها و قد بدأت تتحلل.

في تلك اللحظة قام الرجل الساحر بإظهار علبة مليئة بالزيت و قال للرجل المسكين المنهك : " أريد منك أن تقوم بدهن الزيت على كامل جسدي و لا تترك أي مكان فيه من دون أن تغطيه بالزيت ،وقام الرجل بخلع ملابسه وأعطى علبة الزيت للرجل المسكين المنهك الذي تملكه الخوف والتعجب من أمر ذلك الرجل وفعل ما طُلب منه, لكن أثناء ما كان يقوم بوضع الزيت على ظهره ترك جزء من ظهره مكشوفاً من غير أن يدهنه بالزيت و من دون أن يشعره بذلك.

بعد ذلك وقف الرجل و الزيت يغطي جسده و أغمض عينيه و بدأ بقراءة طلاسم سحرية غير مفهومة, و عندما انتهى من طلسماته ظهر صوتاً غريب جداً وحفيفا مرعبا يأتي من الكهف صغير بالجبل و كان صداه ترتج له الارض فخرج من الكهف ثعبانا أسود هائل الحجم و اتجه الى الرجل الساحر حتى وصل عند قدميه فبدأ يتسلقه .

ما إلتفا حول جسمه و متجها الى رأسه لكن حين وصل الى تلك البقعة من ظهره التي تركها الرجل من غير أن يدهنها بالزيت قام بلدغه في تلك البقعة ثم بدأ يلتف بشدة و يضغط على أضلاعه حتى سمع الرجل تهشمها و استمر بذلك حتى سقط ميتاً فعاد الثعبان الى كهفه الذي جاء منه و الارض تهتز من صوت فحيحه.

كل هذا و الرجل ينظر الى هذه الاحداث الغريبةالمدهشة, غير مدركاً لما حدث و مذهولا في نفس الوقت و متسائلاً عن غرابة هذا الساحر السفاح و عن السبب الذي يجعله يرتكب هذه الجرائم؟ و عن أكوام الهياكل العظمية من ضحاياه في الغرفة الطينية و الذين قام بإختطافهم و التغرير بهم لقتلهم؟ و لماذا يجمع الثعابين و يقتل بها المسافرون و عابروا السبيل؟

كل هذه الاسئلة لم يستطع أن يعرف لها اجابة أبداً, و لما انتهى المشهد و مات الساحر و عاد الثعبان الى كهفه قام بأخذ الجملين يمتطى احدهما و يسوق الآخر و اكمل طريقه متجهاً الى اهله سالماً غانماً.

تحياتي

الحياة وأنا كلعبة الشطرنج

    أنا والحياة… بيننا حكاية طويلة. هي لم تكن دائمًا رحيمة، وأنا لم أكن دائمًا مستعدة لفهم قسوتها… لكنها علّمتني أن بعض الأشياء لا تأتي لتبق...