السبت، 28 ديسمبر 2019

(طفولة ممزقة )

(طفولة ممزقة )
حكاية بقلم أحد الأخوات المتابعات للمدونة
بتصرف منها وأخذ موافقتها تم النشر
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... 

حكاية اليوم حكاية بنت فلسطينية من قطاع غزة بالتحديد لقد عاشت الحزن والأسى منذ نعومة أظافرها...

اسمها سنطلق عليها اسم أم الشدائد ، هناك عائلة  صغيرة ودافية مليئة بالحب والحنان من بينهم طفلتنا المدللة التي كانت فقط باشارة منها الجميع يلبي طلبها وإشارتها 
نتيجة بحث الصور عن (طفولة ممزقة )"
تلك الفتاة الصغيرة هوايتها اللعب بألعابها المفضلة لها ، بالإضافة إلى أنها كانت تحب اللعب مع أبناء عمها من يسكنون بنفس الشارع التي تسكت فيه تلك الطفلة مع عائلتها ، لقد كانت مدللة أباها بشكل غريب قد لا يوصف 

لقد كان يردد أبها دائما ويقول طفلتي الصغيرة هى الصغيرة التي ستنحرم من الدلال والدلع بالمستقبل فالموت لا وقت محدد له وسيأتي أجلي قريبا وهي عند وفاتي ومفارقتي الحياة ستنحرم من الدلال والدلع ,ومرت الأيام وأصبحت بعمر الستة سنوات في ذلك الوقت كانت انتفاضة الأقصى مشتعلة,,
نتيجة بحث الصور عن (طفولة ممزقة )"

لقد تعرض والدها للتعب والمرض ونقل للمشفى ومكث بها أيام تحت المراقبة والعلاج وشاءت قدرة الله بأن يتوفى الأب وينتقل إلى رحمة الله تعالى 

لقد شاءت قدرة الله وتوفي والدها بجلطات متتالية كانت نتيجة ما شاهده من مناظر بشعة تقشعر لها الأبدان بحق أبناء الشعب الفلسطيني لقد توفي بسبب القهر والذل والحرمان الذي كان يعاني منه أهل غزة ، مشاهد شهداء يدافعون عن أرضهم وعرضهم وكرامتهم وجرحى يضحون بحياتهم من أجل فلسطين حقيقة إن تلك المشاهد قد تدمي العيون والقلوب وكيف لهذا الأب المريض الذي لم يحتمل رؤية ابناء غزة عبر وسائل الاعلام والتلفاز وهم يتعرضون إلى تلك الجرائم البشعة فتعرض إلى الحزن وإرتفاع ضغط الدم الذي سبب وفاته 

وبعد وفاة الأب دخل الحزن البيت واختفت الفرحة والبسمة من هذا المنزل وأصبحت الطفلة الصغيرة محرومة من حنان الأب والدلال وضاعت ابتسامتها بسبب حزنها على أبيها 

ولقد شعرت تلك الطفلة الصغيرة بأنها كبرت قبل أوانها وزيادة عن عمرها ومرت الايام والسنين وأصبحت تلك الطفلة الصغيرة بعمر العشرة سنوات

 والانتفاضة وجرائم القتل بحق أبناء شعبنا ما زالت مستمرة وبين كل فترة وأخري نشاهد مداهمات واجتياح لمناطق متعددة وليست منطقة واحدة وكان لتلك الطفلة الصغيرة اخ برابط على ثغور الوطن ، وبأحد الأيام التي كان يرابط فيها حدث اجتياح بذلك المكان الذي كان يرابط فيه وفي تلك اللحظة طلب منه المسئؤل أن يذهب للبيت ويشاهد والدته بصفته السند الوحبد لوالدته ولو حدث شيء لسمح الله له او إستشهد فإن ذلك الألم لن يشفى بقلب والدته لكن ذلك الأخ رفض العودة للمنزل وقال عبارته بأن الموت واحد والقدر واحد والأعمار بيد الخالق وحده وبقى مرابط بمكانه وكما تعرفون تعددت الأسباب والموت واحد ، رغم أن المسئؤل حاول كثيرا مع ذلك الشاب بأن يعود لمنزله ويطلب السماح من والدته ويودعها وبالفعل ذهب للمنزل من أجل أن يلتقي بوالدته ويودعها لكن كما تعرفون قلب الأم لقد طلبت كثيرا من فلذة كبدها أن يبقى معها بالمنزل ولا يذهب مرة أخرى لكن عناد طفلها كان اقوى من محاولات تلك الأم التي انتهت بالفشل

وأمام اصرار الأبن لم يبقى أمام الأم بابا الا الدعاء واللجوء لله سبحانه وتعالى وطلبت من الله ان يرده اليها ردا جميلا ,, وذهب ابنها وذهب قلبها معه وظلت تدعو الله ان يحميه لها ، في تلك اللحظة كانت المعركة حامية بين المقاومين والصهاينة

الجمعة، 27 ديسمبر 2019

الاعتراف الرابع والأخير من حكاية السيدة العاملة ( حياة جديدة )


مساء  السعادة والجمال لكم أيها الأصدقاء

مساء الحب والوفاء لكل عاشق وعاشقة

مساء معطر بذكر الرحمن لكم متابعي حروفي 

وكل زواري أسعد الله مسائكم بكل خير وسعادة

عدنا إليكم من جديد وموضوعنا اليوم بعنوان (حياة جديدة)

(وهوالاعتراف الرابع والأخير من حكاية السيدة العاملة) 

دعيناً يا زوجتي العزيزة ننسى ما حصل ونبدأ صفحة جديدة بحياتناً ، تكون خالية من الخلافات والمشاحنات ولا تحمل إلا الحب والعطاء والإخلاص والمودة ، وقبل أن أعطيه جوابي قاطعني وطلب مني أن أفكر قبل أن أعطيه جوابي ، في ذلك الوقت أصدرت تنهيدة عميقة ورددت على مسامعه بأنني غداً ذاهبة مع صديقتي لأخذ الدورة وشق طريقي لبدء حياة جديدة تعتمد على كياني وشخصيتي ، فنظر إلى وجهي ..!!


أصدقائي لقد إستوقفنا بالمرة السابقة مع ضيفتي وصديقتي السيدة العاملة إلى هنا عندما تحدتث عن عودة زوجها ومحاولته الحديث معها عن أمورهم الشخصية وكل ما حصل بينهما من خلافات بعد الزواج مع محاولة التوصل إلى حل يرضي الطرفين (الزوج والزوجة ) وإنهاء كل الخلافات وبدء حياة جديدة لا تحمل بداخلها الإ التفاهم والحب والإخلاص والمودة بينهما ، لكنها يا أصدقائي لم تكمل حديثها وذهبت إلى عملها كالمعتاد ، واليوم تجدد اللقاء من جديد ، كالعادة إلتقيت مع صديقتي السيدة العاملة بالموعد المحدد و بنفس المقهي الذي إلتقينا به بالأيام السابقة ، وبعد أن رحبت بها وتبادلان التحية والإطمئنان على أخبار كلاً من الآخرى ، جلسنا وطلبناً من أحد العاملين بالمقهي (الجرسون) فنجانين من القهوة .

* كالعادة يا أصدقائي فضولي يقتلني لدرجة أنني لم أعطي للسيدة الفرصة بأن تأخذ قسطاً من الراحة بعد المشوار الطويل الذي قضته من أجل الوصول إلى المقهى ومقابلتي ، وجهت لها سؤالي بكل تمعن وحيرة وفضول لمعرفة ردة فعل زوجها عندما أهملت حديثه وقالت بأنها تريد أن تذهب غداً لأخذ الدورة والعمل ..؟ وما هى ردة فعلها عندما أتى زوجها لكي يصالحها ويعرض عليها بدء حياة جديدة خالية من الخلافات والمشاحنات ..؟ وكيف شعرت عندما أشار زوجها لها بأصابع الإتهام وبأنها السبب الوحيد لما جرى بينهما من خلافات ..؟ وقبل أن أكمل باقي تساؤلاتي قاطعتني صديقتي السيدة العاملة بابتسامة عجيبة ممزوجة بالحزن والفرح معاً ، إبتسامة لم أراها منها بالأيام السابقة وكأنها تقول لي إطمئني فاليوم حكايتي تغمرها السعادة والحياة الجديدة والمختلفة وقالت بصوت تغمره الفرحة سأرد على كل تساؤلاتك وسأعطيك كل ما بداخلي فأننني أحسست براحة كبيرة عندما تحدث معك وثرثرت بما بداخلي لك لذلك هل تسمحي لي بإكمال الحديث يا عزيزتي ..؟ فنظرت لها وكلي إستغراب وحيرة وتعجب لضحكتها الممزوجة والتي ملأت وجهها وجعلته كما البدر المكتمل بليلته رغم ما يحمل بداخله من حزن عميق ، فأذنت لها بالتحدث وأنا كلي شغف وحيرة من أمر تلك الإبتسامة وأمر تلك السيدة لدرجة أنني شعرت بأنها قد تكون تعرضت إلى الجنون بسبب ما حصل معها بحياتها القاسية وما مرت به من ظروف صعبة جداً  !! 

فبدأت حديثها بعد أن أخذت رشفة من فنجان قهوتها وقالت : إنظري يا صديقتي عندما دخل زوجي وبدأ بالحوار والملاطفة من أجل إنهاء الخلافات لا أخفيك سراً ببداية الأمر شعرت بأنني أخطأت بحقه ويجب عليا أن أعتذر منه وأطلب منه السماح ، لكن عندما أشار بأصابع الإتهام نحوي وجعلني أنا السبب بكل جرى من خلافات ومشاحنات بينناً وكأنني شيطانة وهو الملاك المغلوب على أمره والذي لم يرتكب أي خطأ بحياته .
 شعرت حينها ببركان يتدفق بداخلي ولو خرج لأحرق الدنيا بكل ما فيها ، لكنني كتمت هذا الأمر بداخلي وفكرت بطريقة آخري أكسر بها هذا الغرور والكبرياء الموجود بحديث زوجي من ناحية ، ومن ناحية أخري طريقة تكون كالاختبار لزوجي أتاكد فيه من صحة كلام زوجي وهل هو بالفعل ندم ويرغب ببدء حياة جديدة أم إنها لعبة يلعبها زوجي من أجل أن يكسرني ويجعلني أنسى موضوع الطلاق وموضوع العمل .
حقيقة بلحظة حديثه معي وبالذات لحظة غضبي المكتوم راودتني أفكار وطرق كثيرة تجعلني أخذ حقي بدون صراخ ومشاحنات ، لكن بلحظة هو قطع حبل أفكاري وقال أنتظر ردك هل موافقة على بدء حياة جديدة وما رأيك بحديثي يا زوجتي ..؟ فجاوبته بكل برود رغم أن بداخلي بركان قد ينفجر بأي لحظة ، لقد أعطيت صديقتي الموافقة على الدراسة للدورة وغداً هو أول يوم للتدريب وسأذهب بإذن الله لأخذ الدورة ، فنظر إلى وجهي بكل غضب وقال أنا أتحدث عن الخلافات وكيف يمكن أن ننهيها ونبدأ حياة جديدة وأنتي بدون مبالاة وبكل برود كان ردك سأذهب غداً للدورة ..!! لا أعلم حقاً أنتي كيف تفكرين وما هو هدفك ..؟ قولي لي ما يرضيك ..؟ رغم أنك السبب بما يجري الآن وما توصلناً إليه لكنك لا تشعرين حتى بالندم ..؟ ولا تفكرين بحياة أطفالك همك الوحيد هو حياتك وكيانك والدورة ..؟ لقد تعبت منك كثيراً ..!! 
فنظرت إليه بكل جنون وبنبرة حادة أجبته: أنا لم أكن السبب بما جرى وما توصلناً إليه اليوم ، بالعكس أنا إخترتك ببداية الطريق وبكامل إرادتي أردت أن أكمل مشوار حياتي معك لكن أنت أردت فقط أن تجعلني خادمة ببيتك ولعائلتك ، أردت أن تقتل كياني وشخصيتي وتجعلني فقط مطيعة لأوامرك ، أنا لم أكن السبب عندما رفضت إكمال تعليمي رغم أنك تعرف حق المعرفة هذا هو حلم عمري وحياتي ، والآن أنت واقف أمامي بكل جبروت وتشير بأصابع الإتهام نحوي ، لا تنسى يا زوجي أنا أضأت لك أصابعي العشرة شموع ولبيت كل أوامرك بابتسامة ، ولم أشتكي يوماً منك ، لكن أنت من جبرتني على اللجوء لأبي لأنه كان الشاهد الوحيد على وعدك ، أنت من جبرتني على الإبتعاد عنك لانك لم تشعر بي للحظة واحدة ولم تجرب إحساسي وكيف أتمزق  بداخلي عندما تتركني كل يوم وتذهب للسهر مع فتيات الليل  ، أنت وحدك من جبرتني على الابتعاد عندما أهنت كرامتي ودعست على كياني .
* والآن لا تفتح باباً للجرح من جديد أنت إخترت طريقك مع فتيات الليل والمقاهي وأنا إخترت أطفالي وكياني وشخصيتي ، وقبل أن أكمل حديثي قام باحتضاني وإعتذر كثيراً على ما صدر منه بحقي وطلب مني السماح والموافقة على طي صفحة الماضي وبدء صفحة وحياة جديدة ، فنظرت له والدموع تملأ عيني هل حقاً  أنت ندمت ولا تريد أن ترجع للماضي ، فقال نعم والأيام وحدها ستكون شاهدة على ذلك ، فمد يده وقال صافحيني وأعطيني الثقة من جديد وإفتحي لي ذراعيك وقلبك وأنا سأجعلك سيدة هذا العالم ، بعد تفكير عميق مددت له يدي وتصافحنا على المحبة والثقة ، وتصافت القلوب والعقول وطلبت منه أن أسترجع كياني ، فوافق على ذلك ووافق بأن أذهب للدورة لكن كان لديه شرط ، فأجابته قل ما هو شرطك يا زوجي ، فقال شرطي هو أن تعطي هذا البيت حقه وتعطي زوجك وأطفالك حقهم ولا تقصري بخدمة أمي وتعامليها كما تعاملي أمك يا زوجتي وأنا أعدك بأنني سأجعلها تغير معاملتها بالكامل معك ، فوافقت على طلبه وتصافت القلوب وغمرت الفرحة حياتي من جديد .
* بالفعل يا صديقتي لقد ساعدني زوجي على أن أحصل على الدورة وبعد انتهاء الدورة طلبت مني صديقتي أن أتقدم بطلب وظيفة ، فذهبت إلى  زوجي وطرحت عليه هذا الأمر فوافق وقال أنا وعدتك سأكون معك لكن سأقول لك شيئاً الوظيفة يا زوجتي ستأخذ كل وقتك ، لن تنالي الراحة وستشعرين بالإرهاق والتعب من العمل طوال اليوم ، فأنتي يا زوجتي لستي بحاجة للمال فماشاء الله عملي ممتاز وأموري كلها ميسورة ، لا تتعبي نفسك فأنا فقط أريد راحتك وسعادتك ، وكل طلباتك أوامر ، فنظرت له بكل سعادة وطلبت منه أن يعطيني الفرصة لاثبات كياني وأنني على يقين كامل بأنك تريد راحتي لكن أنت تعلم هذا حلمي وأنا أعدك بأنني لن أقصر في خدمة هذا البيت ولن تشعر بالفرق عندما أعمل أرجوك اسمح لي ، فوافق زوجي وذهب معي إلى مراكز التعليم (وزارة التربية والتعليم ) وقدمت طلب إلتحاق بوظيفة ، وبعدها بأشهر قدمت إمتحان الوظيفة والمقابلة والحمد الله نجحت بالإمتحان والمقابلة .
*  إلى أن أتى ذلك اليوم الذي جائني فيه إتصال من وزارة التعليم لتوقيع عقد الوظيفة ، ففرحت بذلك الوقت لا توصف الحمد الله لقد وفقني الله وجعلني أصعد على أول درجة للنجاح ، ومرت الأيام والأشهر والسنوات وأنا أعمل في مجال التدريس وكلي سعادة وفرح بهذا العمل ، كما أنني لم أقصر يوماً واحداً بعملي تجاه بيتي وزوجي وحماتي وأطفالي .
* حتى أتى ذلك اليوم الذي جائني فيه إتصال من صديقتي (صديق الجامعة ) تطلب فيه مقابلتي ، بالفعل ذهبت لها ففرحت كثيراً لما أنا وصلت إليه اليوم وطلبت مني أن أقدم طلب من أجل دراسة الماستر وشجعتني على ذلك كثيراً ، بعدها ذهبت للبيت وطرحت الأمر على زوجي فوافق وشجعني على ذلك وتقدمت بطلب لدراسة الماستر ، والحمد الله بفضل الله وصديقتي وزوجي أنا اليوم حصلت علي الماستر والوظيفة والآن أدرس للدكتوراه .
*لكن لا أخفيك سراً لقد شعرت بأن الحمل ثقل كثيراً علي أكتافي ، لقد زادت أعمال المنزل وحماتي رقدت بالفراش وأصبحت تحتاج إلى عناية كبيرة وأطفالي وزوجي ، ومع هذا كل يوم أعطي لنفسي جرعةمن الأمل والنشاط لإكمال حلمي ، والحمد الله يا صديقتي أنا اليوم أسعى جاهدة إلى إكمال الدكتوراة وبإذن سأحقق حلمي .
*ولا أنسى الأشخاص الذين كانوا السبب في نجاحي (زوجي وصدديقتي )بعد فضل الله سبحانه وتعالى .
* وفي نهاية حديثي يا صديقتي أريد أن أوجه رسالتي إلى الجميع: الأحلام لا تتحقق إلا بالإصرار والتحدي والعمل والمشقة والأهم من ذلك هى النيه والثقة بالله سبحانه وتعالى ، ونصيحة أخري أنا تعلمتها من خلال تجربتي بتلك الحياة ، الحياة الزوجية حياة خاصة جداً بين الأزواج وإذا حصل خلاف بسيط بين الزوجين لا بد أن ينتهي هذا الخلاف بينهما فقط مع العلم أنه إذا خرج لطرف ثالث فكونوا على يقين بأن الحياة الزوجية بيوماً ما ستنهار وتتدمر ، ونصيحة أخيرة كونوا متسامحين وطيبين القلب ، فطيبة القلب نادرة لا يمتلكها الجميع ، والتسامح صفة رائعة من صفات رسولنا الكريم لذلك الحياة لا تحلو الإ بهما .
* وفي النهاية الحياة فيها الحلو والمر وعلينا أن نتعايش مع الاثنين وأن نتحلى بالصبر والثقة والإيمان بالله ولاأنسى أن أشكرك جزيل الشكر أيتها الصديقة الرائعة على تلك الجسلة الجميلة والمساحة الرائعة التي أعطيتها لي من أجل أن أروي حكايتي لدى الجميع ، شكراً من القلب وأتمنى لك التوفيق والسعادة ..
* يا أصدقائي بعد أن شكرتني تلك السيدة العاملة وشكرتها أنا كثيراً على ما روته لنا من حكايتها ، وشكرتها على تحليها بالصبر وإصرارها على تحقيق الحلم وإثبات شخصيتها وبناء كيانها من جديد ، كما أنني شكرتها وإعتبرتها بصراحة إمراة عظيمة ترفع لها القبعة على مجهودها وما قامت به ، يعني بصراحة كلنا على علم بأعمال المنزل التي تحتوي التنظيف والطبخ والجلي والسوق وغيرها الكثير من الأعمال بالاضافة لرعاية حماتها وزوجها وأطفالها هي يا أصدقائي درست الماستر والدكتوراه وأيضاً تعمل بمجال التدريس بصراحة إمراة عظيمة فألف تحية لها ولكل إمراة عاملة .
في نهاية موضوعي وحكايتي اليوم مع السيدة العاملة 
أتمنى من كل قلبي السعادة والتوفيق لدى الجميع
و أتمني لكم حياة هادئة وسعيدة 




بانتظار آرائكم وتعليقاتكم 


بقلمي : eman ahmad 


الاسم المستعار : همس الأحباب

تحياتي

الأربعاء، 25 ديسمبر 2019

أناقة فكر (لنقرأ معاً): الاعتراف الثالث من حكاية السيدة العاملة (التحدي )

أناقة فكر (لنقرأ معاً): الاعتراف الثالث من حكاية السيدة العاملة (التحدي ): مساء الاشتياق لتلك الأحلام التي نريد تحقيقها  مساء الحب والوفاء لكل عاشق وعاشقة مساء معطر بذكر الرحمن لكم متابعي حروفي  وك...

الاعتراف الثالث من حكاية السيدة العاملة (التحدي )


مساء الاشتياق لتلك الأحلام التي نريد تحقيقها 

مساء الحب والوفاء لكل عاشق وعاشقة

مساء معطر بذكر الرحمن لكم متابعي حروفي 

وكل زواري أسعد الله مسائكم بكل خير وسعادة

عدنا إليكم من جديد وموضوعنا اليوم بعنوان (التحدي)



(وهوالاعتراف الثالث من حكاية السيدة العاملة)

فكرة غيرت حياتي وجعلتني أعيد النظر بأمور كثيرة بحياتي حتى أنها جعلتني أحصل على عمل وأحرر نفسي من قيود زوجي وحماتي ..

أصدقائي لقد إستوقفنا بالمرة السابقة مع ضيفتي وصديقتي السيدة العاملة إلى هنا عندما تحدثت عن تلك الفكرة الغامضة ولكنها لم تكمل حديثها وذهبت واليوم تجدد اللقاء من جديد ، كالعادة إلتقيت مع صديقتي السيدة العاملة بالموعد المحدد و بنفس المقهي الذي إلتقينا به بالأيام السابقة  وبعد أن رحبت بها وتبادلاً التحية والإطمئنان على أخبار كلاً من الآخر ، جلسنا وطلبناً من أحد العاملين بالمقهي (الجرسون) فنجانين من القهوة .

* وقبل أن تبدأ السيدة بأخذ قسط من الراحة وجهت لها سؤالي بكل حرارة وشوق لمعرفة ما هي الفكرة الغامضة لتي طرحتها عليها صديقتها عندما تقابلتا وكيف غيرت حياتها  وحررتها من كافة القيود كما هي تقول ..؟ وقبل أن أكمل باقي تساؤلاتي قاطعتني صديقتي السيدة العاملة وقالت هل تسمحي لي بإكمال الحديث يا عزيزتي ..؟ فأذنت لها بالتحدث وأنا كلي شغف وداخلي حوارات كثيرة تحتاج إلى المزيد من الجلسات والحديث ..!! 

فبدأت حديثها كالعادة بتنهيدة عميقة خرجت من أعماق قلبها وقالت : كما ذكرت لك عندما تقابلت أنا وصديقتي الجامعية وعرفت أحوالي وظروفي لم يعجبها ذلك الأمر وبالأخص لأنها تعرف حق المعرفة بأنني إنسانه مدللة وطموحة وزاد استعجابها عندما عرفت بأنني السبب الأول والأخير بكل ما حصل معي وأرادت أن تساعدني لكي أتحرر من هذا القيود وأعيد شخصيتي وكياني من جديد ..

*فقالت لي : أنتي حصلتي على الشهادة الجامعية وبمعدل إمتياز ويساعدك على التقدم لوظيفة بأحسن الشركات والمراكز بالاضافة إلى أنني يا صديقتي أخذت دورات في مجال تطوير شخصيتي وكياني وأريدك أن تسجلي معي وسأساعدك على النجاح وإجتياز كل الصعوبات التي تقابليها ، كل ما عليك فقط هو التسجيل لدورة قد تكون لمدة شهر وبعدها بإمكانك التسجيل بمهنه التدريس كبداية لتأسيس شخصيتك وكيانك .

*وصدقيني يا صديقتي إذا فكرتي بتلك الطريقة ستحصلين على ما كنتي تحلمين به لكن عليك أولاً أن تكون قوية القلب وتفرضي شخصيتك وقرارك على الجميع وتفكرين بنفسك مثلماً تفكرين بأطفالك ، ولا تنسي بالمستقبل ستكونين أنتي الدافع القوي لأبنائك ويفخرون بك عندما يشاهدونك تتحدي الجميع من أجل طموحك .

* فكري بالأمر وخذي وقتك لكن لا تطيلي التفكير وأنا من رأيي أن تقرري فوراً بالتسجيل لتلك الدورة ولا تضيعي تلك الفرصة على نفسك ولا تنسي يا صديقتي أنك عندما فكرتي بقلبك دمرتي كل طموحك وأحلامك وحان الوقت لتفكري بعقلك فقط ولا تتيحي أي فرصة لأحد بأن يضغط عليك وضعي وسط عينيك أنك الآن تعاملين معاملة الخادمة من قبل حماتك وزوجك وإذا بقيتي على هذا الوضع ستندمين كثيراً  وستبقي حياتك بحينها  كالجحيم .

* لا تدايقي نفسك فأنا أتحدث بهذا الأسلوب معك من أجل مصلحتك وأنتي تعرفين بأنني قديماً نصحتك كثيراً لكنك رفضتي وتمسكتي بعنادك والنتيجة أمامك ظاهرة ولا تحتاج إلى الكثير من التوضيح أنا اقترحت عليك فكرتي وقولت ما عندي بدافع الصداقة والأخوة وحان الآن وقت قرارك وأنتظر منك القرار قريباً .. 

* بعد أن صمتت صديقتي عن الحديث ودون أن أقاطعها نظرت لها ورأيت خوفها الشديد على مصلحتي وحرصها على تحقيق طموحي وأحلامي ولا أخفيك سراً فهي أشعلت الشرارة بداخل قلبي وأفاقته من عتمته وفجأة وبدون تفكير أعطيتها قراري بأنني موافقة على التسجيل والتحدي ففرحت صديقتي كثيراً وشجعتني على قراري وقالت أنا معك للنهاية حتى تحققي كل طموحك وأحلامك ، بتلك اللحظة تعاهدناً على إكمال الطريق معناً .

*قبل أن نغادر من المقهى وبعد أن سرقناً الوقت وتأخرت كثيراً عن المنزل إذ بزوجي يتصل بي ويسألني أين خرجت وأين أنا الآن ..؟ فجاوبته بأنني خرجت لرؤية صديقتي وإنني عادة للمنزل ، فجاوبني بنبرة غضب وجنون : عودي بسرعة للمنزل وأغلق الهاتف ، بتلك اللحظة سمعت صديقتي ما دار بيني وبين زوجي وطلبت مني أن أتحلى بالصبر حتى أحصل على ما أريد وطلبت مني أن أكون حريصة بتعاملي معه ووعدتني وذهبت .

*عدت للمنزل فرأيت زوجي ينتظرني على باب المنزل وبلحظة وصولي قال من سمح لك بالخروج من المنزل ..؟ هل طلبتي الإذن مني للخروج ..؟ ومن هى صديقتك التي خرجتي لمقابلتها ..؟ ونزل على رأسي بالكثير من التساؤلات التي أزعجتني وجعلتني أقاطع حديثه الذي كان بصراخ وبصوت مرتفع ..!! وجاوبته بكل تحدي وغرور أنا لن أطلب الإذن الا من نفسي فقط ، ومن تكون أنت لأطلب منك الإذن ..؟ هل أنت زوجي أم زوج وعشيق كل الفتيات التي تسهر معهن بأوخر الليل ولمطلع الفجر ..؟ أم أنت طفل أمك الذي ينفذ أوامرها حتى لو كانت خاطئة وقاسية ..؟

* للأسف أنت لا شيء بالنسبة لي أنت فقط مجرد والد أطفالي ، لقد سقطت من نظري عندما أخلفت بوعدك معي ومع أبي ، لقد نزلت من عيني عندما صاحبت فتيات الليل والمراقص والكباريهات ، أنا لم أعد أراك زوجي وذاك الإنسان الذي أحببته وعشقته بيوم من الأيام ، أنت فقط لك حق عندي بأن أصون شرفك وعرضك وأطفالك ، ومن واجبي فقط أن أنفذ لك كل حقوقك الملزمة بها و الشرعية ، وليكن بعلمك أنا إتخذت قراري من اليوم لن أكون تلك الخادمة لأمك ، وسأسعى لتحقيق أحلامي وطموحي التي تخليت عنها عندما تزوجتك وبسبب وعد خائن منك ، من اليوم سأبحث عن ذاتي وكياتي وسأعمل جاهدة على تحقيق كل ما أسعى اليه .

فقال ماذا تقصدين بهذا الحديث ..؟ وعن أي كيان تتحدثي ..؟ وكيف ستحققين حلمك وطموحك يا سيدة .. ؟ 

اليوم أعطيت لصديقتي الموافقة على تسجيل لدورة من أجل أن أحصل على وظيفة ، وأطفالي سيكونوا برعايتي ، أعلمهم على الطريق الصح ، أعلمهم على الصدق والوفاء والعطاء ، وبلحظة قطع حديثي بلطمة شديدة على وجهي أحسست أنها أفرغت ما بداخله من غضب تجاهي وقال بصوت الإنكسار والحزن سؤاله ماذا تقولين ..؟ على أساس أنني بهذا المنزل كوز ذرة يا سيدة ..؟ وليس لدي أي قيمة بنظرك من أجل أخذ رأيي وموافقتي ..؟ تصرفتي على أساس أنك الرجل بهذا البيت وليس لك أي ربط ..؟ من أين لك تلك الجرأة التي جعلتك تقفين أمامي بكل عين قوية وتلغين احترامي ورجولتي.. جاوبيني ..؟ بصراحة بتلك اللحظة ضربته لي أفقدتني عقلي وجعلتني أتجاهل كل تساؤلاته وأفكر كيف ضربني ..؟ لقد ضربني بالألم على وجهي بدون أي رحمة لقد كانت المرة الأولى التي تعرضت فيها للضرب على وجهي و بحياتها كلها منذ خلقت ، وبعد تفكير دام لثواني نظرت إلى وجهه وشكرته كثيراً على ذلك الألم ورددت على مسامعه هذا الألم يا زوجي بالنسبة لي النهاية الحقيقة لكل شيء بيننا ، ومن اليوم أنا أريد الطلاق والانفصال وأريد أطفالي ، فكانت كلماتي على رأسه كما الساعقة تفاجأ كثيراً بطلبي ورفض رفضاً قاطعاً الإستجابة لما قولته وخرج من المنزل وهو يثرثر بكلام غير مفهوم .

* آآآه ثم آآآه : لم أكن أتوقع بحياتي أن تصل الأمور بيني وبين شريك حياتي وحب عمري إلى هذا الأمر من الخلاف وحتى إلى الضرب والإهانة لقد تدمر كل شيء بلحظة واحدة ، فالانسان يقضي عمراً كاملاً من أجل بناء حياته وبلحظة واحدة وبقرار مفاجىء يهدم كل شيء بناه بالسنوات السابقة .


* ما أصعب من شعور وما أقساه من يوم ، كما حجر الصوان الذي يسقط على القلب ، لقد طال تفكيري مع نفسي ، زوجي خرج من المنزل ، وأنا كما أنا بقيت مكاني طول الليل وانهرت بالدموع والتفكير ، حتى عاد زوجي بأخر الليل للمنزل وعندما شاهدني أمامه حاول الحديث معي والإعتذار على رفع يده وضربي ، لكني رفضت الحديث معه ورفضت اعتذاره وتركته وذهبت لمكان آخر .

* بصراحة لا أدري كيف ذهب هذا اليوم القاسي ، لكن كل ما أدركه جيداً صوت زقزقة العصافير على أغصان الأشجار بالصباح ، وطلوع الشمس بالمنتصف ، لقد أتى يوم جديد لا ندرى ما يحمل بداخله من مفاجئات لنا ، فتوضأت وصليت صلاة الفجر ، وقرأت القرآن ودعيت لخالقي كثيراً أن يهديني إلى الطريق الصحيح ، وبعدما إستيقظ الجميع ذهبت للمطبخ من أجل إعداد فطور الصباح لأطفالي وزوجي وعائلة زوجي ، وتصرفت بشكل هادىء وعادي جداً وكأنه لم يحصل شيء بيني وبين زوجي ، وكالعادة تناول الجميع الفطور وخرج زوجي وحماي للعمل وأنا نظفت المنزل وبعد الانتهاء من أعمال المنزل جائتني رسالة من صديقتي تقول فيها بأنها سجلتني بالدورة وغداً هو أول يوم لبدء الدورة وعليا المجيء الساعة 9 صباحاً ، فأرسلت لها مسج بموافقتي وأنني غداً سأكون جاهزة وقبل الموعد .

* وعدت الساعة تجر ورائها الساعات حتى أتى موعد الليل ورجع زوجي للمنزل قبل موعده المعتاد ، فتوقعت أنه سيبدل ملابسه ويخرج مرة آخري ، لكنه فجأئني عندما قال بأنه يريد التحدث معي ولا يريد الخروج مرة آخرى ، فقاطعته بأنني لا أريد التحدث معك وبانه لا يوجد أي شيء بيننا يستدعي الحوار ، فقال لماذا أنتي مصرة علي انهاء الطريق بهذا الشكل بينناً ..؟ فجاوبته لا يوجد طريق بيننا ، فالطريق انقطع ومنتظرة منك أن تنفذ طلبي وتعطيني حريتي ، فنظر إلى وقال بصوت هادىء أنا غير موافق على طلبك يا زوجتي ، ولن أتخلى عنك ، فأنا ما زلت أحبك كثيراً ، وأنتي من أثرتي إستفزازي وجعلتني أمد يدي وأضربك وهذا عندما ألغيت رجولتي وشخصيتي ، فأي رجل بالعالم عندما يحس بأن زوجته تجعله صغيراً  وليس له أي إحتراماً وتلغي كيانه ، يتصرف بهذا الشكل ورغم هذا فأنا أعتذر منك كثيراً على ما حصل وأعدك بأنني لن أكررها مرة أخري ، فجاوبته بنظرة استهزاز تعدني ..! على أساس أنه يوجد لديك وعد ..! لقد جربت وعدك وأنا لم أعد أثق بك .. فرجاءً أنهي الحوار ، فقال لا تتصرفي بهذا الغرور والعناد أنتي السبب بما حصل ..؟ فجاوبته أنا السبب بما حصل ...!! قال نعم أنتي وليس غيرك وأنتي من جعلتيني أبتعد عنك ، هل تذكرين عندما خرجتي من المنزل بدون إذيني وذهبتي مسرعة لشكوتي إلى أبيك ..؟ هل تذكرين عندما قولتي بأنك صاحبة الفضل لما وصلت إليه اليوم .. ؟ وأن لأبيك الفضل . ؟ حقيقة أنا لا أنكر فضل أبيك ومساعدته لي وهذا جميل فوق رأسي له ، ولا أنكر بأنني وعدتك بإكمال دراستك وتحقيق حلمك ، ولا أنكر بأنني رفضت طلبك بالبداية .

* لكن أنتي لم تتصرفي كإمراة عاقلة وتستوعبي رفض زوجك في ذلك الوقت وتمهلي وقتاً آخر للحديث مرة أخرى معي ، بل ذهبتي وجعلتي طرفاً ثالثاً يتدخل في حياتناً مع احترامي لأبيك لكن الحوار الشخصي إذا خرج بين الزوجين لشخص ثالث وتدخل الأطراف، فكوني على يقين بأن الخلافات ستزيد والعلاقة الزوجية ستنهار ، وهذا التصرف منك جعلني أتمسك برفضي كرد على عدم احترامك لي ولرجولتي ، ويوم بعد يوم زادت الفجوة بيننا وكنت أهرب من اتهامك لي للحديث مع الفتيات لكن قلبي لم يعشق أحداً غيرك ، لذلك دعيناً ننسى ما حصل ونبدأ صفحة جديدة بحياتناً ، وقبل أن أعطيه جوابي قاطعني وطلب مني أن أفكر قبل أن أعطيه جوابي ، في ذلك الوقت أصدرت تنهيدة عميقة ورددت على مسامعه بأنني غداً ذاهبة مع صديقتي لأخذ الدورة ، فنظر إلى وجهي ..!!

وبتلك اللحظة سكتت ضيفتي السيدة العاملة عن الكلام فنظرت لها وأردت منها أن تكمل حديثها لكنها كالعادة نظرت لساعتها وقالت بأنه حان الآن موعد العمل سأذهب وسنلتقي قريباً وودعتني وذهبت مسرعة لعملها .

* وبقيت أنا كالمعتاد بالمقهي أفكر بما دار بيني وبين تلك السيدة العاملة من حوار وبصراحة اليوم حوارها فاجئني كثيراً ، يحمل نوعاً من التحدي تارة ، وتارة أخرى يحمل نوعاً من الغرور والكبرياء والعناد ، وتارة آخرى يحمل العطف والحب والإنكسار من قبل الزوج ، وتارة آخرى يحمل مصيبة جديدة وهى الطلاق ..؟ 

بصراحة لا أعلم ماذا أقول لكن لدي بداخلي تساؤلات كثيرة لعلي أجد لها حلاً لا أدري هل الزوجة علي حق عندما ألغت شخصية وكيان ورجولة زوجها وقررت من تلقاء نفسها أن تعيد كيانها وشخصيتها ..؟ وهل صديقتها هي السبب بالخلافات التي حصلت بين تلك السيدة العاملة وزوجها ..؟ وهل من الصح مشاركة الأهل والأخرون بالمشاكل الشخصية التي تحصل بين الزوجين ..؟ وهل الزوجة أصابت الرأي عندما طلبت الانفصال من الزوج ..؟ وهل يحق للزوج بأن يضرب زوجته ..؟ وهل الزوج كان صادق عندما طلب من زوجته بدء صفحة جديدة وتمسك بها رغم كل الخلافات التي حصلت بينهما ؟ حقيقة لا أدري لكن كلها قضايا ومشاكل تحصل معنا وبتلك الحياة التي نعيشها ونتعايش معها .

في نهاية موضوعي اليوم أتمني لكم حياة هادئة وسعيدة 

وانتظروني قريباً مع الحكاية الثالثة من حكاية السيدة العاملة 



بانتظار آرائكم وتعليقاتكم 



بقلمي : eman ahmad 



الاسم المستعار : همس الأحباب

تحياتي

الاثنين، 23 ديسمبر 2019

الاعتراف الثاني من حكاية السيدة العاملة (السر الغامض )

السر الغامض

مساء معطر برائحة الجوري لكم أصدقائي 

مساء متدفق بالحب والأمل والتفاؤل لكم 

مساء الخيرات والسعادة لجميع متابعي وزواري 

موضوعي اليوم بعنوان (السر الغامض)

(وهوالاعتراف الثاني من حكاية السيدة العاملة) 

فكانت هنا الصاعقة الكبرى علي رأسي والتي حولت فرحتي بلحظة إلى كابوس أعمي ومظلم ،جعلني بلحظة عاجزة عن التفكير والرد .

وفجأت انهمرت الدموع من عينها وتوقفت صديقتي السيدة العاملة عن الحديث وبقيت صامتة لا تهمس بحرف والدموع في عينها وآنات الحزن تسيطر على صوتها سألتها والقلق زاد من حيرتي ماذا أصابك صديقتي ..؟ ولماذا انهرتي هكذا ...؟ وما الذي أزعجك حتى بدأتي بالدموع ..؟ 

نظرت إلى وجهي والدموع ما زالت منهمرة من عينها وقالت بصوت مملوء بالحزن لا شيء يا صديقتي فقط لقد تأخرت عن موعد عملي والوقت هنا سرقنا اسمحي لي يا صديقتي بالذهاب وإن شاء الله سنلتقي قريباً وشكرتني كثيراً على فنجان القهوة وتلك المساحة التي أعطيتها لها لتروي حكايتها وإستأذنت بسرعة كبيرة وخرجت من المقهي .

تلك الكلمات الأخيرة التي قالتها صديقتي السيدة العاملة خلال حديثي معها بأحد المقاهي القريبة من عملها، قالتها كانتهاء على حين غفلة للقاء الأول الذي حدث معها في الأيام السابقة .

أصدقائي عدنا إليكم من جديد لاستكمال حديثاً الذي إستوقفناً عنده مع صديقتي السيدة العاملة  .

انتظرت صديقتي السيدة العاملة بأحد المقاهي بعد أن جائني إتصال منها على تجديد وتحديد موعد اللقاء اليوم الاثنين في تمام الساعة 11 عشراً ظهراً ، على أحر من الجمر ، وأنا بداخلي الكثير من التساؤلات لتلك السيدة العاملة وعدت اللحظات كسرعة البرق ورأيتها أمامي تلقي تحية الإسلام وبعد أن تصافحنا وجلس طلبت لها فنجان القهوة ومن ثم سألتها عن أحوالها وكلي شوق للدخول بالتفاصيل واستكمال الحديث الذي انقطع ، وبتلك اللحظة صديقتي السيدة العاملة رأت ذلك الفضول والشوق بعيني فقالت مبتسمة اليوم سأكمل لك حكايتي وسأبرد نارك ، فنظرت لها مبتسمة وأشرت لها بالبدء عندما وجهت لها سؤالي لماذا توقفتي عن الحديث في المرة السابقة رغم أنك كنتٍ سعيدة بخبر التسجيل بالجامع للماستر ..؟ولماذا انهارت عيناك بالدموع فجأت .. ؟ وقبل أن أستكمل باقي تساؤلاتي ردت قاطعةً لحديثي بهدف الرد على ما يدور بداخلي وقالت بعد تنهيدة عميقة كأنها تعطي للنفس دافع على تحمل الآلام والحزن التي ستشعر  به من خلال حديثها ، وقالت عندما وصلتني تلك الرسالة من الجامعة لكي ألتحق وأسجل للماستر ذهبت إلى زوجي لكي أخبره بهذا الخبر وبأنني على إستعداد للذهاب للجامعة غداً من أجل التسجيل ، فنظر إلي زوجي بتلك اللحظة نظرة استهتار وقال وهو يضحك بصوت عالي ماذا تقولي جامعة وتسجيل لماذا .. ؟ وماذا ستفعلين بالتسجيل والماستر الذي تتحدثين عنه .. ؟ أنتي الآن إنسانة متزوجة ومسئولة عن بيت وزوج وأسرة وعائلتي بأكملها .. ؟ من سيقوم بخدمة والدتي والمنزل إذا أنتي ذهبتي للجامعة والدراسة .. ؟ إسمعي يا بنت الحلال أنا مش موافق على التسجيل وخروجك من المنزل وانتهى الحوار بهذا الموضوع ..؟ فنظرت له وكلي تعجب ماذا تقول وما هذا الكلام ..؟ أنت وعدتني ووعدت أبي على أن تجعلني أكمل دراستي وأحصل علي الحلم الذي أتمناه ..؟ أنت تعرف بأن حلم حياتي هو الماستر والدكتوراه وأن أتولى منصب مهم ..؟ لقد رفضت العمل بشركة أبي من أجل حلمي والماستر  .. ؟ ووافقت علي الزواج منك لأنك وعدتني بذلك ..؟ 

فقاطعني وهو يصرخ بوجهي كما الثور الهايج قولت كلمتي الأول والأخيرة وليس عندي مجال للنقاش بهذا الأمر .. ؟ ومن تلك اللحظة أنتي ستقومين برعاية أمي وأبي وستقومين بأمور المنزل كلها .. ؟ فهمتي أم لا .. ؟ والله عال ماستر وكلام فاضي ودراسة أنا ناقص ...؟ تلك الكلمات ثرثر بها وهو خارج من باب المنزل ..

* آآآه بلحظة سيطر الحزن على القلب وأحسست كأن كارثة حدتث معي ...!! وثرثرت بالكثير من الكلمات التي لا أفقه معناها بتلك اللحظة وكل ما أذكره أنني رفضت رفضاً قاطعاً ما قاله زوجي بتلك اللحظة ، وقررت أن أشتكي لأبي وأطلعه على ما حدث بيني وبين زوجي ، بالفعل ذهبت إلى بيت أبي بدون حتى إذن زوجي وأطلعت أبي على كل ما دار بيني وبين زوجي وطلبت من أبي أن يجد لي حلاً ، وتمسكت بداخلي بقراري وبإصرارى على تحقيق حلمي وطموحي ، فمسك أبي بجواله وأجرى اتصال على زوجي وطلب منه أن يأتي إلى منزلنا من أجل حل الخلاف وإيجاد حل مناسب لكل الأطراف ، وكلها ساعة وأتى زوجي وعندما وجدني بمنزل أبي زاد غضبه كثيراً ولكنه كتم ذلك الأمر وتعامل مع أبي بكل برود وكأن شيئاً لم يكن ، وقال لأبي كلمته الأخيرة بأنني أكون زوجته وأنه غير موافق على إكمال دراستي ، وأن مكانتي هي بمنزلي ورعاية زوجي وعائلته ، حاول أبي كثيراً معه لكنه رفض رفضاً قاطعاً ، وأنا أيضاً تمسكت بقراري لدرجة أنا والدي قال لزوجي بأنه ملتزم بدفع جميع مصاريف  وملتزمات الدراسة كلها ، عندما سمع زوجي هذا الحديث من والدي أظهر شهامته مثل ما بيقولوا نقحت عليه كرامته ورفض وخرج من المنزل حتي بدون أن يأخذني معه وقال لأبي مثل ما خرجت ترجع لوحدها وعليها أن تقرر الدراسة أم أطفالها وزوجها؟

* لا أخفي عليك سراً فهذا الخلاف أحدث فجوة كبيرة بيني وبين زوجي أنا عدت للمنزل وإخترت أطفالي وفضلتهم علي دراستي وطموحي وأحلامي ، ولكن عدت كإنسانة مختلفة كلياً عن الإنسانة التي يعرفها زوجي ، لقد تحطم كل شيء بداخلي ، وإنهارت أحلامي كلها بلحظة بسبب وعد خادع وكاذب من إنسان صغر بنظري وأصبح لا يمثل شيئاً بحياتي ، سوا أنه زوجي ووالد طفلي (أحمد وسارة ) أمام الله والناس ، وعدت الأيام تجر الأيام والشهر يجر الأشهر والخلافات زادت بيني وبين زوجي والأمور تطورت وزوجي أصبح يعاملني معاملة سيئة .

* للأسف أصبحت أشعر بأن كياني انعدم وكرامتي ضاعت بسبب هذا القرار اللعين الذي اتخذته بكل تهور وبدون تفكير ببداية حياتي ، لقد بدت أشعر بإنني مجرد إنسانه عليها أن تعطي فقط وبدون أي إعتراض على ما يحدث وزوجي انشغل بالسهر والحديث مع الفتيات الآخريات ونسى أنني زوجته ولي عليه حقوق ، بالاضافة لقد أصبحت مجرد خادمة لعائلة زوجي وحماتي التي لا ترحم بقسوتها وتبوبيخاتها المستمرة أمام الجميع وكأن شيئاً لم يعجبها حتى طلباتها وأوامرها لا تنتهي قط ، إلى أن أتى ذلك اليوم الذي غير حياتي وكما يقولون هذا اليوم كإبرة الحياة التي تفيق الميت ، بهذا اليوم وأنا جالسة إذا بهاتف يرن فنظرت إلى الرقم واذا بالمتصل صديقتي ورفيقة عمري بدراسة الجامعة فرحت جداً  لانني وجدت متنفسي الوحيد(صديقتي ) وذلك بعد انقطع طويل دام بيننا بعد زواجي ، وبنفس الوقت بكيت وحزنت كثيراً عندما دار بعقلي كلام صديقتي لي قديماً وتذكرت أنها علي حق وأنني بالفعل اخترت الشخص الخطأ وأنني كنت السبب الوحيد بتحطيم أحلامي وطموحي.

* فتحت خط الهاتف وتحدثناً وقتاً طويلاً لدام لساعتين ، تذكرناً مراحل الدراسة والحياة ، وإلى أين وصلناً هذا اليوم ..؟ فعرفت من خلال حواري معها أنها درست الماستر وأصبحت أستاذة جامعية وهي تنوي الآن وتحضر نفسها لدراسة الدكتوراة فباركت لها من قلب صادق ، لكن الحزن سيطر على نبرة صوتي ، فقاطعتني وسألتني ماذا تفعلين بحياتك هل حصلتي علي الماستر كما كنتي تحلمين ، فانهرت بالبكاء دون أن أنطق بحرف واحد ، لكن صديقتي علمت ما بداخلي من دموعي ونبرة صوتي وطلبت مني أن نلتقي قريباً لانها اشتاقت لرؤيتي ، فوافقت فوراً على طلبها وتم الاتفاق على الموعد  .

* لا أخفيك سراً كنت أطيل بالحديث حتي لا تنتهي المكالمة مع رفيقتي لكنني سمعت صوت وصراخ حماتي يرن بكل أركان المنزل وكأن مصيبة حدتث بذلك الوقت ، والسبب كان لأنني تأخرت بإعداد الطعام ، خلال صراخها أخذت تتوعد بشكل مريب ، بتلك اللحظة أودعت صديقتي وقفلت الهاتف وتوجهت إلى حماتي وبعين قوية صرخت بوجهها ، ماذا تريدي ..؟ قالت جهزي الغذاء زوجك وحماك على وصول  ، فأجابتها أعتذر أنا مش فاضية بإمكانك يا حماتي العزيزة أن تجهزين الطعام أنتي بنفسك ..؟ فتوعدتني وهددتني بشكوتي إلى زوجي ، ولا أخفي عليك صديقتي لم يهمني تهديدها فتركتها بكل قلب بارد وذهبت إلى غرفتي وبقيت هي وحدها ثرثر بالمنزل وتتوعد بأنها ستجعل زوجي يطردني من المنزل ويطلقني ، مع العلم أنها دايما كانت تردد علي مسامعي بأنها تريد تزويج زوجي مرة أخري وأنا لم أعد أكثرت لما تقول ، كما قولت لك لقد أصبحت إنسانة مختلفة أنا نفسي لا أعرف نفسي ..! .

* فجأة وقفت ضيفتي السيدة العاملة عن الحوار ووجهت لها سؤالي لماذا رضيتي بهذا الأمر وتلك الحياة المليئة بالاهانة والقسوة رغم أنك كما أعرف إنسانة مدلله وطموحه وعائلتك غنية جداً  ..؟ فأجابت بكل حزن من أجل أطفالي فهما الحياة بالنسبة لي ، تحملت قسوة حماتي من أجلهم ، تحملت برود زوجي وحديثه مع الفتيات من أجل أطفالي ..!! .

* بعد تنهيدة عميقة استكملت حديثها وقالت عندما أتى زوجي وحماي من العمل استقبلتهم حماتي بالشكوي وأشعلت النار بقلب زوجي فدخل كما الثور الهايج ودفع باب الغرفة بكل قوة وقالت لماذا تدايقن أمي ..؟ لا تدرين بأنك بهذا البيت مجرد خادمة وعليك إطاعة حماتك وزوجك ..؟ فصرخت في وجه لا ... لا .... توقف عندك فأنا زوجة وليس خادمة لك ولأهلك ، أنا ابنه ذلك الرجل الذي تأكل من خيراته وتعمل بأحد شركاته وتصرف من ماله ، أنا ابنه الحسب والجاه والمال والسمعة ، لا تنسى بأن لي الفضل بأنك بهذا المنصب وأنا من جعلت أبي يوظفك بشركته ..، تريد أن تعرف من أكون أم أكتفي بهذا القدر يا زوجي العزيز ..؟

 *فنظر في وجهي نظرت غضب ودفع الباب وخرج ، بصراحة الأمور أصبحت كما الجحيم بيننا ، وفي الصباح خرجت لمقابلة صديقتي كما اتفقنا ، وتقابلنا بأحد المطاعم وبعد أن إطمأنت كلاً منا على الآخرى ، وبدأنا بالحوار فشرحت لصديقتي ما دار بحياتي من لحظة زواجي إلى هذا اليوم ، بتلك اللحظة فاجأتني صديقتي بأن لديها فكرة ستساعدني بحياتي وطلبت مني أن أدرسها جيداً .

* بصراحة تلك الفكرة غيرت حياتي وجعلتني أعيد النظر بأمور كثيرة بحياتي حتى أنها جعلتني أحصل علي عمل وأحرر نفسي من قيود زوجي وحماتي ..

* بتلك اللحظة و بعد أن نظرت إليها بكل حيرة وإستغراب سألتها : ضفيتي أيتها السيدة العاملة ما هي الفكرة التي طرحتها عليك صديقتك ..؟ وكيف غيرت حياتك وحررتك من كافة القيود ..؟

* فنظرت إلى ساعتها الموجودة بيدها وقالت إعذريني صديقتي فلقد تأخر الوقت كثيراً والآن موعد عملي وعلي أن أذهب للعمل ، لكن أعدك أننا سنلتقي قريباً وسأجيبك على سؤالك وما بداخلك وأشكرك جزيل الشكر علي فنجان القهوة والجلسة الرائعة وودعتني وذهبت هي للعمل .

* وبقيت أنا حائرة كعادتي أبحث عن إجابة لسؤالي وأفكر بحياة تلك السيدة وماحدث بها من خلافات ومشاكل وهى ما زالت صامدة وتعمل وتشق طريقها للحياة ، لكن ما أثار استغرابي أنها قالت بأنها تحملت الإهانة والذل وتوبيخ حماتها وقسوة زوجها من أجل أطفالها وهذا ما جعلني أتسائل هل حقاً علينا أن نتحمل كل هذا الهوان من أجل أطفالنا ..؟ ولماذا عندما نكبر ونشيخ لا يتحملون أطفالنا وجودنا ..؟ وهل من الواجب علينا أن نضحي بحياتنا وطموحتنا ومستقبلناً من أجل الزوج والأطفال ..؟

إعذروني أصدقائي فتساؤلات كثيرة تنتابني بتلك اللحظة .

* وفي نهاية موضوعي اليوم أتمني من كل قلبي السعادة للجميع ، كما أتمنى أن يكون في إحترام وألفة محبة وصدق بين الأزواج وأن تناقش الامور بكل هدوء وأن يصلوا إلى حل لانه يا جماعة عدم الوصول للحل مع الاقناع يسبب فجوة كبيرة ويدمر الأسرة بأكملها بالاضافة إلى إنه يخلق جو من عدم الاحترام والمصداقية بين الطرفين

في النهاية أتمني لكم جميعاً السعادة وأتمنى أن تتحقق كل أحلامكم وطموحكم 

وانتظروني قريباً مع الحكاية الثالثة من حكاية السيدة العاملة 

بانتظار آرائكم وتعليقاتكم 

بقلمي : eman ahmad 

الاسم المستعار : همس الأحباب

تحياتي

الخميس، 19 ديسمبر 2019

الاعتراف الأول من حكاية السيدة العاملة


صباح الحب والسعادة لكم جميعاً أصدقائي 

صباح محمل بنسمات صباحية صافية تداعب أرواحكم 

أتمنى من الله عزوجل أن يكون الجميع بألف خير وسعادة 

موضوعي اليوم بعنوان

(الإعتراف الأول من حكاية السيدة العاملة )


*رغم أن مشواري بالحياة يعد قصير ، إلا أنني قد تعلمت الكثير  بهذا المشوار وبتلك الحياة الصعبة التي غيرت مجرى حياتي كلياً وألبستني ثوباً آخر غير ثوبي المزهر بألوان الدلع والحب والطموح والأحلام الخيالية ، رغم أنني نشأت بأحضان عائلة كبيرة ذات نسب ومال وجاه .

* إلا أن الحياة لم تعفيني من تعليمها ودروسها ولذعاتها السامة ، فقد تعلمت أن لا أحلم بأشياء أكبر من خيالي وأنتظر وقوعها فما كان حلم سيظل حلم بذاكرتي أنا فقط ولا مكان له على أرض الواقع ، تعلمت أن الحب و السخاء هو أن تعطي دون انتظار مقابل كأن تعطي الحب والسعادة والوفاء والاحترام والأدب وفن التعامل لمن يستحق ، تعلمت أن الأنانية وحب الذات والإستهتار بمشاعر الآخرين نهايته وخيمة وقد تكون ضارة إلى أقصى حد .

* تعلمت أن الابتسامة بوجه الضعيف صدقة وبوجه الصغير حب ودافع للحياة ، وبوجه الشايب فرحة ودعاء ولذلك علينا  أن نعطي الابتسامة بكل حين وبأي لحظة لتبقى القلوب عامرة بالعطاء والخير ، تعلمت أن أسامح وأغفر لمن أخطأ بحقي فأنا مجرد انسانة عادية ، تعلمت أن لا أعاتب أحد على أي شيء فلو أحبني لن يجرحني لن يهجرني ، تعلمت أن الملح والسكر لهم لون واحد لكن يختلفان بالمذاق وهي أبسط معادلة تجعلني أخوض كل تجربه حتى أعرف مذاقها الحقيقي ، تعلمت وتعلمت الكثير بتلك الحياة .

تلك الكلمات والعبارات رددتها ضيفتي وصديقتي السيدة العاملة عندما رأيتها من جديد وتقابلناً بأحد المقاهي القريبة من مكان عملها .






أصدقائي من خلال جلستي مع ضيفتي وصديقتي السيدة العاملة بأحد المقاهي القريبة من مكان عملها لتناول فنجان القهوة دار حوار بيني وبينها عندما وجهت لها رسالتي التي تحمل الفضول القاتل لمعرفة حكايتها ، فقالت تلك الكلمات السابقة مع تنهيدة جديدة فزاد استغرابي من حروفها ، إقترحت عليها بأن تساعدني على قتل الفضول الموجود بداخلي وتسرد لي حكايتها من البداية .
فقالت حسناً : إسمعي يا صديقتي لما أقوله من ثرثرة قد تريح نفسي المتعبة نوعاً ماً لقد نشأت وترعرعت بين أحضان عائلة كبيرة لديها الكثير من المال والجاه والخدم والحشم فتربيت بهذا الجو الأسري على الدلع والدلال وتعلمت أن كل مطلب مجاب بحينه لدي من قبل الوالدين ، مهما كان طلبي صعب فإن والدي كان يسعى بنفسه لتحقيق طلبي حتى يرى الابتسامة والسعادة على وجهي ، بقيت منذ صغري على هذا الدلال والحب والعطاء إلى أن كبرت وأصبحت فتاة شابه تطمح بالكثير ، وتستهتر بكل من تراه عينها ، كنت أرى أن الحياة فقط مال وجاه وفخر ، وأن الإنسان الذي يسيطر علي المال والخدم هو الانسان الغني والقوي الذي لا يمكن لأحد أن يهزمه ، لذلك عشت حياتي كما يقولون بالطول والعرض ولا أبالي لأي مخلوق بتلك الحياة ، وبنفس اللحظة كانت فرحتي أبي وأمي تزداد كلما رأوني سعيدة ومبتسمة ، إلى أن أتى اليوم الذي وصلت فيه للثانوية العامة وهنا تغير تفكيري وأصبح لدي هدف وحلم فقررت أن أدرس وأجتهد من أجل تحقيق حلمي وبالفعل درست ونجحت بالثانوية وكان طموحي كبير جداً فقررت أن أدخل الجامعة ، كان حلمي بأن أحصل علي الماستر ومن ثم الدكتوراه وأصبح مسئولة وذات قيمة عالية بأكبر الشركات والمراكز ، وبالفعل درست كثيراً وسهرت من أجل تحقيق حلمي وما أتمناه ، وخلال دراستي تعرفت على صديقة رائعة لقد ساعدتني كثيراً بدراستي وشجعتني على الإكمال من أجل الوصول إلى هدفي في الحياة وبقيت معي يد بيد خلال سنوات دراستي ، حتى أتت الرياح بما لا تشتهي السفن وأنا في السنة الدراسية الثالثة وقعت بغرام شاب من الجامعة كان شاب ذات خلق وطيب جداً ، لقد إبتدأت علاقتي به عندما طلب مساعدتي بمكتبة الجامعة في أحد الأيام وتطورت علاقة الصداقة بيننا يوم بعد يوم إلى أن وقعت بغرامه وعشقه وكانت صديقتي تلاحظ ذلك وطلبت مني مراراً وتكراراً أن أبتعد عن هذا الشاب لأنه لم يناسبي وقد يجعلني أبتعد عن تحقيق حلمي لكني لم أستمع إلى كلام صديقتي في ذلك الوقت ، وإستمر الخلاف بيني وبين صديقتي علي هذا الشاب وحاولت كثيراً معي بأن أتركه لكني رفضت رفضاً قاطعاً وقالت لي جملة لم أنساها بحياتي هذا الشاب إذا بقيتي معه فلن تحصلي علي حلمك وسيبقي حلمك مجرد حلم ولن تنالي ما تسعي إلى تحقيقه هو فقط يريدك من أجل مالك وجاهك ولن يجعلك تحققين أحلامك )  

وتركتني وغادرت وبقيت أنا كما أنا لا أهتم إلى ما قالت بالمقابل وعدني الشاب بأن يتقدم إلى خطبتي ويجعلني أسعد إمراة بالدنيا وسيكون هدفه بالحياة هو سعادتي فقط وسيجعلني أحقق حلمي بمجرد انتهاء الجامعة وأنا بالفعل وثقت به كثيراً ، رغم أنني عرفت متأخراً أن صديقتي كانت علي حق ولكن بعد فوات الأوان ، وبقيت على هذا الحال إلى أن حان موعد التخرج ، وتخرجت من الجامعة بمعدل امتياز يساعدني علي تحقيق الحلم كانت فرحتي بذلك الوقت لا توصف فقد تعدت الخيال ، وأصبحت الحياة بنظري وردية وجميلة فلقد حققت أول جزء من حلمي العلمي ، والتقيت بشريك حياتي ، بتلك اللحظة قال لي أبي من الآن أبواب شركتي مفتوحة لك يا صغيرتي ، أنتي من سيقوم بإدارة أعمالي ومالي وحياتي .

فنظرت لأبي بكل دلع ودلال وجاوبته بأن حلمي أكبر من ذلك فقال لي أب بفرحة كبيرة إطلبي ما تتمني يا صغيرتي فكان طلبي الأول بأن شاب ما سيتقدم لخطبتي وإنه زميلي بالجامعة أتمنى يا أبي أن توافق عليه وطلبي الثاني يا أبتي هو أن تساعدني على السفر للخارج من أجل أن أحقق حلمي وأدرس الماستر ومن تم الدكتوراه وأتولى منصب مهم .

فوافق أبي علي طلباتي وجعلها أوامر مجابة ، وبالفعل تقدم الشاب إلى خطبتي وتمت الموافقة من قبل الوالدين ، في ذلك الوقت كان هذا الشاب لا يطمح بالمزيد من الدراسة فقط توقف حلمه عند الزواج والعمل فقط ، وبعد أن تمت الموافقة على خطوبتي واتفق والدي مع خطيبي على السفر وإكمال دراستي وعمل خطيبي بأحد شركات أبي وتمت الأمور على أحسن ما يرام ، إلى أن أتى ذلك اليوم بعد 3 شهور من خطوبتي يقول فيها خطيبي لأبي بأنه لا يقدر على السفر من أجل عائلته وأنه مستعد لأن يجعلني أكمل دراسة الماستر والدكتوراه هنا ، بالاضافة إلى أنه يريد تقريب موعد الفرح ، بتلك اللحظة ترك أبي المجال لي بأن أقرر مصير حياتي .

 وكما تعرفي صديقتي بأن الفتاة عندما تغرم بشاب وتعشقه لحد الجنون قد يسيطر على عقلها وقلبها ، لقد وافقت علي طلب خطيبي بذلك الوقت لكن على أن يجعلني أكمل دراستي وأحقق حلمي ووافق هو الآخر ووعدني بذلك ، وعدت الأيام وراء الأيام إلى أن أتى موعد الفرح ، هذا اليوم الذي لن أنسى ما حصل به طول حياتي ، لقد كان يوم مختلف كلياً مليء بالفرحة والسعادة ، يوم اختلطت دموع الفرح بدموع الفراق من قبل الوالدين والأحباب وصديقتي الغالية المخلصة ، لقد كانت فرحتي وسعادتي بهذا اليوم لا مثيل لها عشت أسعد لحظات ودعيت لخالقي كثيراً أن تدوم تلك السعادة على قلبي ، وبعد أن حصل الفرح وعدت أيام العسل والفرح بسرعة كبيرة كسرعة البرق.

 عدت الأيام وراء الأيام والأشهر وراء الأشهر إلى أن أتى اليوم الذي وصلتني فيه رسالة من الجامعة لقبول تسجيلي والتحاقي بدارسة الماستر ، بتلك اللحظة زادت فرحتي وحمدت الله كثيراً لقد نجحت بحياتي وتزوجت الانسان الذي أحبه قلبي والآن أتى قبولي للتسجيل الحمد الله ، ذهبت لزوجي وأنا كلي سعادة وفرح بهذا الخبر السعيد لأبلغه بتلك الرسالة وأن عليا الذهاب غداً من أجل التسجيل ، فكانت هنا الصاعقة الكبرى علي رأسي والتي حولت فرحتي بلحظة إلى كابوس أعمي ومظلم ،جعلني بلحظة عاجزة عن التفكير والرد .
وفجأت انهمرت الدموع من عينها وتوقفت صديقتي السيدة العاملة عن الحديث وبقيت صامتة لا تهمس بحرف والدموع في عينها وآنات الحزن تسيطر على صوتها سألتها والقلق زاد من حيرتي ماذا أصابك صديقتي ..؟ ولماذا انهرتي هكذا ...؟ وما الذي أزعجك حتى بدأتي بالدموع ..؟ 

نظرت إلى وجهي والدموع ما زالت منهمرة من عينها وقالت بصوت مملوء بالحزن لا شيء يا صديقتي فقط لقد تأخرت عن موعد عملي والوقت هنا سرقنا اسمحي لي يا صديقتي بالذهاب وإن شاء الله سنلتقي قريباً وشكرتني كثيراً على فنجان القهوة وتلك المساحة التي أعطيتها لها لتروي حكايتها وإستأذنت بسرعة كبيرة وخرجت من المقهي .


 وبقيت أنا حائرة أفكر في أمر صديقتي تلك السيدة العاملة ولماذا وصلت إلى هذا الحزن .. ؟ ولماذا توقفت عن الحديث وإكمال قصتها ... ؟ وبينما أنا جالسة شردت بذهني إلى ما قالته تلك الانسانة الطموحه وكما تعرفون أصدقائي الكثير منا يطمح ويسعى للنجاح وهناك الكثير من أعداء النجاح مع العلم أنهم على هيئة أصدقاء يعني أناس كارهون للنجاح ويمثلون أنهم أصدقاء له ، لذلك على الانسان إذا أرد النجاح أن يتمسك به وأن لا يفكر كثيراً ويبدأ بوضع خططاً لتحقيق ما يريد ، عليه أن يتقدم ويحارب ويناظل ويتحدى الظروف ليكن جديراً بأحلامه وطموحاته في هذه الحياة والأهم أن لا يجعل حياته ركيزة أساسية برقبه شخص آخر ويهدم مستقبله ، أحياناً نثق بأناس قد يمثلون لنا الحياة بأكملها ونجعلهم شخصاً واحداً مثلناً لدرجة أننا نصبح بأيديهم كما الريموت يتحكمون فيه ويلغون شخصيتناًبالكامل ومن هنا تأتي الكارثة والمصيبة الكبري عندما يفوت الأوان ونرى أنفسنا بتلك الحياة لا شيء ، فقط مجرد كائن بشري يتلقى الأوامر وينفذ بدون أي مناقشة .

في نهاية حكايتي اليوم مع تلك السيدة والتي لم تكتمل بعد أقدم نصيحتي لكل شاب طموح وفتاة طموح عليكم أن تحاربوا بتلك الحياة من أجل طموحكم ومستقبلكم ، عليكم أن تحددوا بتلك الحياة أن تكونوا أو لا تكونوا وهذا ما يحدده أنتم وليس من حولكم فلكل شخص أفكاره الخاصة وميوله الخاص وطموحه المختلف عن الآخر وأن لا تسمحوا لأحد أن يفكر ويشعر ويقرر ما تشعرون به وما تريدون تحقيقه وما تحلموا به بالمستقبل .


في النهاية أتمني لكم جميعاً السعادة وأتمنى أن تتحقق كل أحلامكم وطموحكم 

وانتظروني قريباً مع الحكاية الثانية من حكاية السيدة العاملة 

بانتظار آرائكم وتعليقاتكم 

بقلمي : eman ahmad 

الاسم المستعار : همس الأحباب

تحياتي

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2019

حكاية سيدة عاملة


مساء يعزف بأوتاره علي قلوبناًالبريئة

مساء يعلن لنا بأن الحياة قاسية لكنها جميلة

مساء الأماني التي نشتاقها ونحلم تحقيقها

مساء السعادة لكم جميعاً زواري ومتابعي مدونتي البسيطة

موضوعي اليوم بعنوان ((حكاية سيدة عاملة))

*قطعا هناك ثمة معاناة ومصاعب وتحدي وصراع نواجهه بحياتنا مع تلك الحياة القاسية ، ولكن نحن من يقود تلك الأيام الصعبة ، ونحن من نتحدى عواصف السنين ، ونحن من نلون اللحظات التي نمر بها ونعيشها  بألوان الربيع والحب ، أو الشتاء والتحدي ، أو الخريف والمعاناة والصراع والجفاف الذي نعيشه ، ورغم جمال الحياة وزينتها وبهجتها التي تلون وتغري أعينناً ببداية أعمارنا وحياتناً ، وحصولناً ببداية مشوار تأسيس الحياة على ما نتمناه إلا أن تلك الحياة القاسية تتفنن في العزف على أوتار قلوبناً من خلال المشاق والتحديات الصعبة والمراحل التعيسة التي نقابلها ونعيش ونتعايش معها ..!!

*أصدقائي ومتابعي الكرام ..تلك الكلمات الصعبة والحزينة رددتها سيدة عاملة بعد تنهيدة عميقة خرجت من أعماق قلبها بكل تحدي وممزوج بالحزن حين إستوقفتها للسؤال عن حالها .. ؟ وماذا تفعل بتلك الحياة والأيام وإلى أين وصلت الآن من تحقيق أحلامها وطموحها  .. ؟ 
*حقيقة أصدقائي لقد أثارت استغرابي ودهشتي عندما قالت تلك الكلمات الصعبة التي كانت كما الصاعقة على وقع أنفاسي ونفسي ، وأثارت دافع الفضول تجاه نفسي لأوجه لها سؤالي بكل جرأة عن حكايتها .. ؟ ولماذا الحزن يسيطر علي نظراتها رغم أنها انسانة جميلة ومثقفة وطموحه إلى أبعد الحدود ومربية أجيال ، وبلحظة قطعت تلك السيدة حبل أفكاري وقالت بصوت هادئ أنا أعرف ما يدور بداخلك .. !!! وبما تشعرين الآن  ...!!! لذلك يا صديقتي أنا سأجيب علي تساؤلاتك وكل ما يخطر ببالك ، لكن الآن حان وقت الذهاب للعمل وأعدك بأننا سنلتقي قريباً بإذن الله وسيكون لنا حوارات طويلة وستعرفين حكايتي وأين ذهب طموحي ...؟ 
*جاوبتها والفضول يقتلني : أوك ... اتفقنا ... لكن علينا أن نلتقي غداً بإذن الله وإستودعتني وذهبت للعمل وهي تجر أرجلها وتحمل بين يديها الكثير من الملفات والكراسات والكتب، وكلها يقين بأنها ذاهبة لتبدأ مشاق يوم جديد وعمل متعب بانتظارها ، وخلال نظري لها وهي تبتعد رويداً رويداً ، ذهبت بخيالي قليلاً مع تلك الحياة القاسية وتلك السيدة التي أشعر وكأنني أراها للمرة الأولى بحياتي ، وبأنني لم أعيش معها سنوات من عمري ، لقد تغيرت كلياً لم تبقى تلك الفتاة الجميلة والمدللة التي كانت تطمح للكثير بحياتها ، رأيت اليوم سيدة عاملة متزوجة نسيت نفسها وأحلامها وطموحها ، حقاً لا تمد بصله لتلك الفتاة الجميلة التي قضيت معها عمراً جميلاً ، أصبحت اليوم تحمل المتاعب والمشاق وتحمل بداخلها سر عميق أحسست به من خلال تلك التنهيدة العميقة التي خرجت من أعماق قلبها بكل حزن ..!! وتذكرت بيني وبين نفسي حوارها حينما قالت بأن الحياة جميلة ولونها وردي وعلينا أن نعيشها بالطول والعرض وأن نعطي لأنفسناً الحق بأن تختار طريقها وتسعى لطموحها ، وفجأة عدت لوعي لأتذكر تلك السيدة التي أشعر بأنها بالفعل أصبحت غريبة وأنها شخص آخر أقابله لأول مرة بحياتي .
* يا أصدقائي نحن حقاً من نعطي لأنفسنا الحق بأن نعيش حياة كريمة وجميلة ونحن من نعطي للمشاعر عناوين وأسماء ، ونحن من نعطي لأحلامنا وطموحاتناً الحق بأن تزدهر وتتحقق ، وأيضاً من نطمسها إذا أردنا تبديل كيان شخصيتناً وإعطاء حياتناً والمستقبل لمن لا يستحق  ، حقاً إن الحياة زاخرة بالتناقضات والأسرار والعيوب التي تتزاحم وتتراقص علي سطور قلوبناً ، التي نسعى إلى إكتشافها من خلال حوار أو كتابة أو فضفضة مختلفة وأحياناً نكتشفها من خلال الدموع والقهقهات التي تقف علي مداخل الشريان ، أو من تلك النظرات الحزينة التي ترمقها الأعين وهي باحثة عن أمل رقيق ينام كالعصفور بين الضلوع ، ولكن لكي نرى الأشياء أشهى وأبهى علينا الغوص أكثر بالمشاعر  وأن نسقي زهور الروح والقلوب بقطرات ندى الحب والعطاء، وأن نعطيها الحق بأن تحقق ما تتمناه وما تسعى إليه من طموحات .

أصدقائي لكي نعرف معاً حكاية تلك السيدة العاملة 
انتظروني ومع الجزء الأول قريباً وأتمني أن تدعموني بأرائكم ونقدكم

أتمنى لكم ليلة سعيدة جداً 

بقلمي : eman ahmad
الاسم المستعار : همس الاحباب 

تحياتي  

صوت الأنين

    هل وقفتَ يومًا أمام بابٍ موصد، كما وقفتُ أنا؟  طرقتَه مرةً بعد أخرى، ثم أطلتَ الوقوف، كأنك تنتظر أن يسبقك إليه الحنين قبل أن يفتحه أحد؟ ...